فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المحبوس عمر الحدوشي: وأوضح من هذا الحديث ما رواه البخاري من حديث مرداس الأسلمي مرفوعًا: (يذهب الصالحون الأول فالأول ويبقى حثالة كحثالة الشعير أو: التمر لا يباليهم الله باله [1] [2] .
3 -حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-:
قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس) .
فسأله متى ذلك يا رسول الله؟
قال: (ذاك إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وصاروا هكذا-وشبك بين أصابعه) .
قال: فكيف ترى يا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؟ (قال: تعمل بما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس) [3] .
(1) -ومعنى يباليهم باله: أي: لا يرفع لهم قدرًا، ولا يقيم لهم وزنًا. انظر: (فتح الباري) (11/ 252) ، و (مجلة البحوث الإسلامية) (28/ 228) .
(2) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (رقم:6434) ، وأحمد في: (المسند) (4/ 193) ، والبيهقي في كتاب الأدب (رقم:312) ، وأخرجه أيضًا البخاري تعليقًا (4156) .
(3) -رواه ابن حبان (1849 - موارد) ، والدولابي في: (الكنى والأسماء) (2/ 35) . من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به. قال سليم الهلالي: (إسناده حسن لأن العلاء بن عبد الرحمن وإن كان من رجال مسلم فهو صدوق وباقي رجاله ثقات) . كذا قال-تقليدًا لغيره أيضًا-والصحيح أن العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي، أحد علماء المدينة:
(بل: ثقة، فقد روى عنه جمع غفير من الثقات، منهم:
1 -مالك بن أنس،
2 -وإسماعيل بن جعفر،
3 -والسفيانان،
4 -وشعبة،
5 -والدراوردي،
6 -وعبيد الله العمري، وغيرهم.
1 -ووثقه أحمد،
2 -والترمذي،
3 -وابن سعد،
4 -والعجلي،
5 -وقال النسائي: ليس به بأس.
6 -وقال أبو زرعة: ليس هو بأقوى ما يكون،
7 -وقال أبو حاتم: صالح، وروى عنه الثقات، ولكنه أنكر من حديثه أشياء،
8 -وقال ابن عدي: ما أرى به بأسًا، واحتج به مسلم في:"صحيحه". وضعفه ابن معين وحده).
انظر: (تهذيب الكمال) (14/ 493/رقم:5162) ، و (تهذيبه) (6/ 300/رقم:5437) ، و (تحرير التقريب) (3/ 130/رقم:5247) ، و (الكاشف) (2/ 347/رقم:4378) .