فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد رواه هؤلاء الأئمة من طريق أبي حازم عن أبي هريرة-خلا الطحاوي، وأحمد، وابن منده-في إحدى روايتيه فقد رووه من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقد ورد عن أبي هريرة من طريق ثالثة، ولكنها معلة، أشار إليها ابن أبي حاتم في كتاب (العلل) فقال: (سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، مولى أشجع، وثور بن يزيد، وخاله موسى بن ميسرة الديليين [1] ، وغيره عن نعيم المجمر، وعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة،(رفعوا الحديث) ، قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:
"يعود الإسلام كما بدأ-أي: أنه بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء، فقيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا أفسد الناس". قال أبي: عمر بن شيبة مجهول، وهذا حديث موضوع).
3 -الحديث الثالث: وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة [2] عن أبيه عن جده أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية [3] من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبًا، ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) .
(1) -انظر: (تحرير التقريب) (3\ 439\رقم:7016) .
(2) -في مطبوعة الترمذي بتعليق عطوة عوض جاء الإسناد هكذا: ( ... كثير بن عبد الله عن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده-وفي الترمذي المطبوع مع(العارضة) لابن العربي (10/ 96) ، كذلك، وقد جاء في بعض الأصول عندهم على الصواب، فحرفوه، وسموا التحريف، تصويبًا! -وهو تحريف فاحش، وسبق مثله في الحديث رقم: (4) والتصويب هنا من المتن المطبوع مع"تحفة الأحوذي" (7/ 382) ، ومن المصادر التي أخرجت الحديث، ومن كتب التراجم-وانظرها بعد-وقد جاء في مطبوع (التاريخ الصغير) (2/ 152) للبخاري: ابن طلحة-بالطاء لا بالميم-والصواب: ملحة أو: مليحة.
وانظر للتصويب: (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) (8/ 347/رقم:1943) للحافظ ابن عبد البر، و (الإصابة في تمييز الصحابة) (7/ 132/رقم:5919) ، و (أسد الغابة في معرفة الصحابة) (4/ 259/رقم:3994) ، لابن الأثير.)
(3) -الأروية: هي الأنثى من الوعول، وهي شياه الجبل، وقيل غير ذلك، وتجمع جمع قلة على أراوي، فإذا كثرت فهي الأروي، انظر: (غريب الحديث) (2/ 65) للخطابي، و (النهاية) (2/ 280) .