فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1391

وقال شيخ الإسلام:(من ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهي عنه في الكتاب والسنة أو: المخالف للكتاب والسنة إذا صدر عن شخص من الأشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه:

1 -إما لاجتهاد،

2 -أو: تقليد يعذر فيه،

3 -وإما لعدم قدرته) [1] .

وقال أيضًا: (والخطأ والغلط مع حسن القصد وسلامته، وصلاح الرجل وفضله ودينه وزهده وورعه وكراماته كثير جدًا، فليس من شرط ولي الله أن يكون معصومًا من الخطأ والغلط، بل: ولا من الذنوب) .

قالت أم الفضل: ولا يلتفت إلى من يدعي أن الولي معصوم عن ارتكاب الأخطاء والآثام!!.

ثم بين في موضع آخر:(أن العالم الكبير قد يحصل منه ما لا ينبغي بسبب الاجتهاد، أو: الهوى الخفي، وما أشبه ذلك:

فتفتتن به طائفتان:

1 -طائفة تحاول تصويب ما أخطأ فيه واتباعه عليه،

2 -وطائفة تذمه وتطعن في إيمانه،

وكلاهما على خطأ-إلى أن قال-: ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب، ويحب من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة) [2] .

وقال في موضع آخر: (ثم إنه ما من هؤلاء إلا له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين، ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم

(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (10/ 371/372) .

(2) -انظر في هذا: (منهاج السنة) (4/ 543/544) ، و (درء تعارض العقل والنقل) (2/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت