فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1391

و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش [1] هذا (رقمتُ)

وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)

حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو * حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)

وذيل هذه الأبيات شيخنا أبو الفضل فقال:

لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ * هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ

أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ * ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ

قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا * فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ

فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي * لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ

وقد ورد وعيد شديد فيمن كفر المسلمين بغير حق، في كتب السنة كلها: (الأمات، أو: الأمهات، والبنات والأخوات والعمات والخالات) .

وإليكم بعضها: قال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك) [2] .

وفي رواية بلفظ: (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) [3] .

قال ابن دقيق العيد-رحمه الله تعالى-: (وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدًا من المسلمين وليس كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين، ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لما اختلفوا في"العقائد"، فغلظوا على

(1) -الكناش-بضم الكاف، وتخفيف النون-وقيل: بتشديده-وشين معجمة، على وزن"غراب"، لفظ سرياني، بمعنى: المجموعة، والتذكرة، انظر: (التراتيب الإدارية) (2/ 270) ، وهامش: (شرح كتاب حلية طالب العلم) (ص:169) .

(2) -رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: النهي عن السباب واللعان-10/ 464/رقم:6045 - مع الفتح) ، ولمسلم نحوه في: (كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم-1/ 79/رقم:61) ، من حديث أبي ذر.

(3) -رواه البخاري في: (كتاب الأدب، باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال-10/ 514/رقم:6104 - مع الفتح) ، ومسلم في: (كتاب الإيمان، باب: بيان حال إيمان من قال لأخيه يا كافر-1/ 79/رقم:60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت