فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (لقد كان من عيوب أهل البدع: تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون) [1] .
قال شيخ شيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى-: (وبهذا علم أن المقالة، والفعلة، قد تكون كفرًا، أو: فسقًا، ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافرًا أو: فاسقًا، إما لانتفاء شرط التكفير، أو: التفسيق، أو: وجود مانع شرعي يمنع منه) [2] .
قالت كاتِبَتُ هذا التقديم: وقد أصبح باب التكفير، وعدم التكفير، بابًا عظمت فيه الفتنة والمحنة، يمتحن به الناس [3] ، وعليه يوالون ويعادون!!. (والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) . و (لا جديد في أحكام الكفر والإيمان) .
(وكأن أيمن بن خُريم عناهم بقوله:
إنما يُسَعِّرُها جاهلها*حطب النار فدعها تشتعل) [4] .
وتفرقت فيه جماعات وعائلات، وكثرت فيه الأهواء والضلالات، وانتشر فيه قيل وقال، وسال فيه المداد، بل: والدماء، وانتهكت فيه حرمات، وطلقت فيه الأمهات، وتفرقت فيه البنات، وعند الممات تظهر التركات، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وصدق شيخنا أبو الفضل حين قال-في تذييل أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس:"عجوة وحشف" (ص:122) -التي مطلعها:
سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)
(1) -انظر: (منهاج السنة) (5/ 251) ، انتهى من (نواقض الإيمان القولية والعملية) (ص:6) لشيخ شيخنا عبد العزيز العبد اللطيف.
(2) -انظر: (القواعد المثلى) (ص:92) لشيخ شيخنا محمد العثيمين.
(3) -يقول مصطفى شكري: (والامتحان طلب من المؤمنين بالطبع لمعرفة ظاهر الإيمان يعني: ظاهر الإسلام لا حقيقة الإيمان إذ لا يوجد امتحان لمعرفة حقيقة الإيمان ... ومعنى أننا نعمل امتحانًا يعني ذلك يقينًا أننا نجهل الحكم فيهم قبله سلبًا وإيجابًا وذلك هو عين التوقف هذا ... ذلك ما يقتضيه العقل والشرع من جواز التوقف في الحكم حتى التبين عن طريق امتحان واختبار) . انظر: (التكفير والهجرة وجهًا لوجه) (ص:129) ، و (ضوابط التكفير) (ص:94) للقرني.
(4) -انظر: (الأعلام) (2/ 35) لخير الدين الزركلي. انتهى من كتاب فضيلة شيخنا أبي الفضل: (نشر العبير ... ) (ص:36) .