فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 47

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المُقَدِّمَةُ:

باسمِ الإلهِ الواحدِ الجليلِ مَنْ عمَّنَا بلُطْفِهِ الجميلِ

قالَ ابنُ إسماعيلَ وهوَ الحسنُ: حَمْدًا لمَنْ تُعْزَى إليهِ المِنَنُ

مُصَلِّيًا على الحبيبِ المُصْطَفَى أشرفِ مَنْ وَفَى وأزْكَى منْ وَفَى

وآلِهِ وصحْبِهِ الأخيارِ ... الذَّاكِرِينَ اللَّهَ بالأسحارِ

وبعدُ، فَالفَضْلُ إلى المُتُونِ يَعُودُ مَهْمَا حُزْتَ مِنْ فُنُونِ

لأنَّها خُلاصةٌ عِلْمِيَّهْ يَنْقُلُها العقلُ إلى البَرِيَّهْ

وهذهِ (لآلِئُ التبيانِ) ... في النظمِ والبديعِ والبيانِ

أوْدَعْتُها أمثلةً مُفِيدَهْ فظَهَرَتْ في بابِها فَرِيدَهْ

لأنَّنِي أُشِيرُ بالمثالِ ... للنَّصِّ منْ شعرٍ ومنْ أمثالِ

مُعْتَمِدًا على ذكاءِ القارِي مُسْتَلْهِمًا جميلَ صُنْعِ الباري

وقدْ يكونُ النصُّ لي مُيَسَّرَا بلفْظِهِ فجاءَ أحْلَى مَظْهَرَا

واللَّهَ أرْجُو أنْ أَرَى التَّوْفِيقَا حَالَفَنِي ومَهَّدَ الطَّرِيقَا

الفصاحةُ والبلاغةُ

فصاحةٌ بلاغةٌ: وَصْفَانِ صِفْ بهما الكلامَ في اطمئنانِ

وخُصَّت الكِلْمَةُ بالفصاحةِ فقطْ وإنْ سَمَتْ على الملاحةِ

فصاحةُ المُفْرَدِ فيما خالفَهْ تنافرٌ غرابةٌ مُخَالَفَهْ

(كَهُعْخُعٍ) في نُطْقِها الثقيلِ تتْبَعُها (مُسْتَشْزِرٌ) في القِيلِ

وفي الغرابةِ: أَتَتْ (تَكَأْكَأُوا) ومثلُها (مُسْرَجٌ) قدْ أَوْمَأُوا

وفي المُخَالِفِ الذي لمْ يُقْبَلِ (الحمدُ للَّهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ)

ومنْ كراهةٍ أتَتْ في السمْعِ مثلُ (الجِرْشِيِّ) إذْ نَبَتْ بالطبعِ

فصاحةُ الكلامِ أنْ تُبَدِّدَا ضَعْفًا تَنَافُرًا ولا تُعَقِّدَا

فالضَّعْفُ في التأليفِ كالمثالِ (أَتَى أبو طاهرٍ في الحَالِ)

وفي التنَافُرِ: أتى مثالٌ مِنْ زمنٍ قدْ رَدَّدُوا وقالُوا:

(وقَبْرُ حَرْبٍ بمكانٍ قَفْرُ وليسَ قُرْبَ قبرِ حَرْبٍ قبرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت