فهرس الكتاب
تَكَلُّمٌ فَغَيْبَةٌ خطابُ ... إذا الْتَفَتَّ فلها الحسابُ
منْ بعْضِها لغيْرِها التفاتُ أفتى بهِ الجمهورُ والثِّقَاتُ
فمِنْ تَكَلُّمٍ إلى خطابِ (ما لِي لا أَعْبُدُ) للجوابِ
ومِنْ تكلُّمٍ جرى للغَيْبَهْ ... في سُورةِ (الكوثَرِ) منهُ هَيْبَهْ
ومنْ خطابٍ جاءَ للتكَلُّمِ ... (يا نَفْسُ قَصَّرْتِ وَمَا قَلْبِي عَمِي)
ومنْ خطابٍ قدْ جرى للغَيْبَهْ (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ) يُجَلِّي الرَّيْبَهْ
منْ غيْبَةٍ تكَلُّمٌ يُنِيرُ ... في (يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ)
منْ غَيبةٍ إلى خطابٍ جاءَ ... (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فَأَضَاءَ
ونُكْتَةُ التِفَاتِكَ التنشيطُ ... إذْ للمعاني يُنْصِتُ النَّشِيطُ
ورُبَّما أتَتْ لهُ لطائِفُ فكلُّ موضعٍ لهُ طَرَائِفُ
أُسْلُوبُ الحكيمِ
لسامعٍ بغيرِ ما تَرَقَّبَا ... أوْ سائلٍ بغيرِ ما تَطَلَّبَا
إنْ قالَ ذُو حَصَافَةٍ فهيمُ ... فقدْ بَدَا أُسلوبُهُ الحكيمُ
لأنَّهُ يُشيرُ بالكلامِ ... لِمَا هوَ الأَوْلَى بالاهتمامِ
إذْ جَاوَبَ القَبَعْثَرَى الحَجَّاجَا (مثلُ الأميرُ يَحْمِلُ الحُجَّاجَا)
وفي سُؤَالِهِمْ عن الأَهِلَّهْ ... أَبْدَى الإلَهُ نفْعَها لا العِلَّهْ
القَلْبُ:
قَلْبُ الكلامِ: نقلُ بعْضِهِ إلى ... مكانِ بعضٍ قدْ أَتَى مُكْتَمِلا
رعايَةٌ لجانبِ اللَّفْظِ وَفَى ... فِي (لا يَكُ الوَدَاعُ منكَ مَوْقِفَا)
وجانبُ المَعْنَى دقيقُ الحِسِّ (كَدَخَلَتْ عمامةٌ في الرَّأْسِ)
رَآهُ قومٌ وَجَفَاهُ قومُ ... وآخرونَ فصَّلُوا واهْتَمُّوا
إنْ ضُمِّنَ القلبُ اعتبارًا حَسَنَا فإنَّهُ في رَأْيِهِمْ قدْ حَسُنَا
كقولةٍ لِرُؤْبَةِ الوَصَّافِ ... تَحْمِلُ طبعَ البَدَوِيِّ الجَافِي:
وَمَهْمَهٍ مُغَبَّرَةٌ أرْجَاؤُهُ كأنَّ لوْنَ أرْضِهِ سَمَاؤُهُ
الفصلُ والوصلُ