فهرس الكتاب
أوْ نقلِهَا منْ غيْرِ ما قدْ أَلِفَتْ إلى قريبٍ أَلِفَتْ وَعَرَفَتْ
ويُخْرِجُ النَّفْسَ من المعقولِ ... لكلِّ محسوسٍ معَ المُثُولِ
كذلكَ اسْتِطْرَافُكَ التَّشْبِيهَا ... إذا رَأَيْتَ مَا نَأَى شَبِيهَا
رابِعُها التشبيهُ يأتي مُبْدِيَا ... للشيءِ أشْبَاهًا إذْ ما أَجْرَيَا
أرْكَانُهُ إذا نَظَرْتَ أربعَهْ (كَخُلُقٌ مثلُ الفَيَافِي فِي السَّعَهْ)
وَجْهٌ أَدَاةٌ طَرَفَانِ اجْتَمَعَا ... فلا تَكُنْ لحِفْظِهَا مُضَيِّعَا
تقسيمُهُ باعتبارِ الطَّرَفَيْنِ:
فالطَّرَفَانِ منهُ حِسِّيَّانِ ... تَشْبِيهُكَ القَدَّ بغُصْنِ البَانِ
والطَّرَفَانِ منهُ عقْلِيَّانِ في قَوْلِكَ: (الحياةُ كَالأَمَانِي)
وإنْ خَلَفْتَ قُلْتَ: (كَالجَوَاهِرِ عِلْمُكَ) وَ (الأزْهَارُ كَالْخَوَاطِرِ)
وفي المُحَسِّ يدخلُ الخيالِي ... (كَعَلَمُ الياقوتِ وَرْدُ الخَالِ)
ويدْخُلُ الوَهْمِيُّ في العَقْلِيِّ ... (كَظُلْمَةٌ مثلُ فَمِ الجِنِّيِّ)
وشَبِّهَنْ مُفْرَدَهُ بمُفْرَدِ ... مُقَيِّدًا أوْ جاءَ لمْ يُقَيَّدِ
كقولِهِم: (خَدٌّ كَمِثْلِ الوَرْدِ) (وغُصْنُ بَانٍ خَطَرَانُ القَدِّ)
وشَبِّهَنْ مُرَكَّبًا بمثلِهِ ... أوْ غيرِهِ واعْكِسْ تفُزْ بفضْلِهِ
فالصبحُ تحتَ الليلِ يمْحُو ظِلَّهُ كالفرسِ الأشهبِ يُلْقِي جُلَّهُ
وهيئةُ النجومِ في السماءِ كدُرَرٍ منثورةٍ في الماءِ
ومثلُ: مُحْمَرُّ الشَّقِيقِ يَحْكِي أعلامَ ياقوتٍ بسُمْرِ فَتْكِ
وذا نهارٌ مُشْمِسٌ قدْ حَفَّهُ ... زهرُ الرُّبَا كَأَنَّهُ مُرَفَّهُ
تعَدُّدُ الطَّرَفَيْنِ
مَلْفُوفًا اوْ مَفْرُوقًا اوْ بتَسْوِيَهْ كذا بِجَمْعٍ فاحْفَظَنَّ الأَبْنِيَهْ
فإنْ لَفَفْتَ قُلْتَ: لَيْلَى وَالمُنَى بَدْرٌ وصُبْحٌ قدْ أَطَلاَّ بالسَّنَا
والخَدُّ وَرْدٌ والثَّنَايَا دُرُّ إذا فَرَّقْتَ والشفاهُ خَمْرُ
وَسَوِّ في قَوْلِكَ: (كَاللَّيَالِي ... صَدْغُ الحَبِيبِ إذْ دَنَا وَحَالِي)
والجمعُ في: (كَأَنَّهُ يَفْتُرُ عَنْ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ إذا فَتَنْ)
تقسيمُ التشبيهِ (باعتبارِ الوَجْهِ)