فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

وقدْ أَتَى في هَيْئَةِ السُّكُونِ ... قَوْلُ أبي الطَّيِّبِ ذِي الفُنُونِ

يُقْعِي جُلُوسَ البَدَوِيِّ المُصْطَلِي بأَرْبَعٍ مَجْدُولَةٍ لمْ تُجْدَلِ

وقوْلُهُم: (العلمُ كالحَيَاةِ) فائدةٌ (والجهلُ كالمَمَاتِ)

و (العلمُ مثلُ النورِ في الصدورِ) هدايَةً و (العطرُ كالسُّرورِ)

و (حَامِلُو تَوْراتِهِمْ تَبَارَا مثلُ الحمارِ حَامِلًا أَسْفَارَا)

ومثلُ: (مَحْمُودٌ كعبدِ القاهِرِ ... في العقلِ والذكاءِ والمَآثِرِ)

وثالثٌ كقولِهِم: (أُسَامَهْ ... كَوَائِلٍ في العلمِ والضَّخَامَهْ)

(التمثيلُ وغيرُ التمثيلِ)

والوجْهُ تمثيلٌ، فحَقِّقْ مَوْقِعَهْ ... إذا أتى منْ هَيْئَةٍ مُنْتَزَعَهْ

فاحْفَظْ بهِ حسِّيًّا أوْ عَقْلِيَّا ... فَهْوَ الذي يَهْدِيكَ للثُّرَيَّا

بيتُ (مَثَارِ النَّقْعِ) للحِسِّيِّ و (حَمَلُوا التَّوْرَاةَ) للعَقْلِيِّ

وما سِوَى التمثيلِ ما قدْ عُدِّدَا أوْ لمْ يُعَدَّدْ بلْ أَتَاكَ مُفْرَدَا

المُفَصَّلُ والمُجْمَلُ

وقدْ أَتَى مُفَصَّلٌ ومُجْمَلُ إِنْ صَرَّحُوا بالوَجْهِ أوْ قدْ أهْمَلُوا

قدْ فصَّلُوا إنْ صرَّحُوا بذِكْرِهِ وأجْمَلُوا إنْ أَهْمَلُوا في أمْرِهِ

(كَيَا شَبِيهَ الْبَدْرِ فِي المَنَالِ ومِثْلُهُ حُسْنًا عَدَتْكَ حَالِي)

وقسَّمُوا المُجْمَلَ للجَلِيِّ ... الظاهرِ، الواضحِ، وَالْخَفِيِّ

(القَدُّ كالغُصْنِ سَمَا العَلِيُّ) ... (والوجهُ كالبَدْرِ) هوَ الجلِيُّ

(مُحَمَّدٌ عِكْرِمَةٌ عَلِيُّ ... كحَلْقَةٍ مُفَرَّغَةٍ) خَفِيُّ

لأنَّهُ يَحْتَاجُ للرَّوِيَّهْ ... وفِكْرَةِ الرَّوِيَّةِ الذَّكِيَّهْ

القريبُ المُبْتَذَلُ والبَعِيدُ الغَرِيبُ

تشْبِيهُهُمْ منهُ (القَرِيبُ المُبْتَذَلْ) وآخَرُ هوَ البعيدُ في الأمَلْ

فأوَّلٌ يأتي بلا تَأَمُّلِ ... وآخَرٌ يحتاجُ للفِكْرِ الجَلِيّ

ذا مِنْ وُضُوحِ الوَجْهِ في القَرِيبِ ... ومِنْ خَفَاءِ الوجهِ في الغريبِ

وللوضوحِ عللٌ تُفَسَّرُ وَحْدَتُهُ تَنَاسُبٌ تَكَرُّرُ

فوَحْدَةُ الوجهِ كَلِينِ القَدِّ ... وبَهْجَةِ الوجهِ ولونِ الخدِّ

وشِدَّةُ التناسُبِ التي تَلَتْ تَحْظَى بها فيما يَلِي قدْ مُثِّلَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت