فهرس الكتاب
رَأْيُ السَّكَّاكِيِّ:
وصاحبُ المِفْتَاحِ قدْ تَعَسَّفَا ... فَجَوَّزَ استعارةً لِمَا انْتَفَى
لأنَّهُ الوَهْمِيُّ في التكلُّمِ ... لكِنَّهُ منْ شَطَطٍ لمْ يَسْلَمِ
المُخْتَارُ في قرينةِ المكنيَّةِ:
إنْ لمْ تَجِئْ بِرَادِفٍ للأوَّلِ ... فَرَادِفُ الثاني حقيقيٌّ جَلِي
إثباتُهُ للموتِ تَخْيِيلِيَّهْ ... في (نَشِبَتْ مَخَالِبُ المَنِيَّهْ)
وإنْ وَجَدْتَ رَادِفًا مُوَضَّحَا ... كُنْتَ اسْتَعَرْتَ تَالِيًا مُصَرَّحَا
وقدْ مَضَتْ في (يَنْقُضُونَ الْعَهْدَا) صَرِيحَةً فَاطْلُبْهُ مُسْتَمِدَّا
ترشيحُ المَكْنِيَّةِ:
وكلُّ ما زادَ من المُلائِمِ ... يُجْعَلُ تَرْشِيحًا بدُونِ لائِمِ
بأنْ يكونَ خارجَ القَرِينَهْ ... لأنَّهُ تَقْوِيَةٌ أَمِينَهْ
فَرَشِّحَنْ إنْ شِئْتَ تَخْيِيلِيَّهْ ... وَرَشِّحَنْ إنْ شِئْتَ تَحْقِيقِيَّهْ
والفرقُ بينَ ما هوَ القَرِينَهْ ... وما يُرَى تَقْوِيَةً مَتِينَهْ
قُوَّةُ الاختصاصِ في القَرِينَهْ ... بما بهِ شُبِّهَ مُسْتَبِينَهْ
وما سِوَاهُ سَمِّهِ تَرْشِيحَا ... وَعِشْ سَعِيدَ القَلْبِ مُسْتَرِيحَا
الاستعارةُ تُغَايِرُ الكذبَ:
والاستعارةُ تُغَايِرُ الكَذِبْ ... لأنَّها منْ بَعْدِ تَأْوِيلٍ تَجِبْ
وتمنعُ القرينةُ الظاهرَ منْ ... مَعْنًى يرى الكَاذِبُ صِدْقَهُ ضُمِنْ
الاستعارةُ في عِلْمِ الشَّخْصِ:
والمُسْتَعَارُ منهُ أمرٌ كُلِّيّ ... كيْ يُدْعَى فيهِ العمومُ الفِعْلِيّ
فعِلْمُ الشخصِ إذَنْ لا تَسْتَعِرْ ... إلاَّ إذا أَضْحَى بِوَصْفٍ اشْتُهِرْ