فهرس الكتاب
كشُهْرَةٍ لحاتمٍ بالكَرَمِ ... إذْ قيلَ: زُرْنَا حَاتِمًا في الحَرَمِ
تقسيمُ الاستعارةِ باعتبارِ الطَّرَفَيْنِ:
الوِفَاقِيَّةُ والعِنَادِيَّةُ:
وانْسِبْ إلى الوِفَاقِ ما رُكْنَاهَا ... قدْ جُمِعَا في وَاحِدٍ وَعَاهَا
كَأَحْيَتِ الغافلَ تلكَ الذِّكْرَى ... وكانَ قَبْلًا بالمَمَاتِ أَحْرَى
وانْسِبْ إلى العِنَادِ إنْ لمْ يُجْمَعَا ... في واحدٍ (كَلُمْتُ مَيِّتًا وَعَى)
تُرِيدُ جَاهِلًا عديمَ الفهمِ ... كذاكَ كلُّ جاهلٍ في الحُكْمِ
وهذهِ منها: (التَّهَكُّمِيَّهْ) ... إنْ كُنْتَ منها تَقْصِدُ السُّخْرِيَّهْ
ومثْلُها في الحُكْمِ (تَمْلِيحِيَّهْ) ... إنْ كُنْتَ تَعْنِي الظرفَ في القَضِيَّهْ
فَاعْلَمْهُمَا ونَزِّل التنَاقُضَا ... منزلةَ التناسُبِ الذي قَضَى
كما أشارَ اللَّهُ جَلَّ البَاقِي ... إذْ بَشَّرَ الكَافِرَ بالإحْرَاقِ
فجَعَلَ التَّبْشِيرَ للإنْذَارِ ... تَهَكُّمًا مِنَّا بأهلِ النَّارِ
وقُلْ تَمَلُّحًا (رَأَيْتُ أَسَدًا) ... إذا جَبَانًا كُنْتَ تَعْنِي قدْ بَدَا
تَقْسِيمُ الاستعارةِ باعْتِبَارِ الجَامِعِ
الداخلِيَّةُ وغيرُ الداخلِيَّةِ:
في الطَّرَفَيْنِ إنْ تَجَلَّى الجامعُ ... فَدَاخِلِيُّهُ سِوَاهُ مانعُ
كقَطَّعَ الأقوامَ منهم أُمَمَا ... كذا أشارَ الحقُّ جلَّ وَسَمَا
وقَوْلِهِمْ: وَرَدْتُ بحْرًا يُعْطِي ... وَلُمْتُ شَمْسًا أَشْرَقَتْ في الشَّطِّ
ولوْ يَشَا طَارَ بهِ ذُو مَيْعَهْ ... يَلْحَقُ كلَّ سابقٍ بالسُّرْعَهْ
العَامِّيَّةُ المُبْتَذَلَةُ والخَاصِيَّةُ الغَرِيبَةُ:
إنْ وَضُحَ الجامعُ فَالمُبْتَذَلَهْ ... يُدْرِكُها السَّوَادُ كَالمُرْتَجَلَهْ
كقولِهِم: رَأَيْتُ شمسًا تَبْكِي ... وقولِهِمْ: رَأَيْتُ بَدْرًا يَحْكِي
أمَّا الغريبةُ التي لا تَنْجَلِي ... إلاَّ لمَنْ عن السَّوادِ يَعْتَلِي
فقَوْلُ مَنْ قدْ قالَ في وَصْفِ فَرَسِ وَهْوَ مثالُهُ منْ كَلامٍ مُقْتَبَسِ
إذا احْتَبَى القَرَبُوسُ بالعِنَانِ ... رَأَيْتَهُ أعقلَ منْ إنسانِ