فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 47

وجعْلُهُ لغيرِ ما أَتَى لَهُ ... (لَئِنْ رَجَعْنَا) أَبْرَزَتْ مِثَالَهُ

وحملُ لفظٍ في كلامِ الغيرِ ... على خلافِ قصدِهِ إذْ يَجْرِي

بذكرِ ما تعَلَّقَ افْتِنَانَا ... وَهَاكَ (أَثْقَلْتُ) لهُ بَيَانَا

إنْ تُذْكَرِ الآبَاءُ والأَجْدَادُ ... بحَسَبِ الميلادِ ذَا اطِّرَادُ

كعروةَ بنِ الحارثِ بنِ كَعْبِ ... وعُتبةَ بنِ المنذرِ بنِ وَهْبِ

(الجِنَاسُ)

حُسْنُ الكلامِ بعْضُهُ لَفْظِيُّ ... لهُ الجناسُ مَدْخَلٌ جَلِيُّ

تَشَابُهٌ معَ اختلافِ المَعْنَى ... للفْظَتَيْنِ في أُمُورِ المَبْنَى

نوعٌ وَعَدٌّ هَيْئَةٌ ترتيبُ ... بها الجناسُ إنْ أَتَتْ يَطِيبُ

في قَوْلِهِ: (يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَهْ) لمَنْ أرادَ مُثُلًا قَنَاعَهْ

مُمَاثَلٌ منهُ ترى اللفظَيْنِ ... اسمَيْنِ أوْ فِعْلَيْنِ أوْ حرْفَيْنِ

أمَّا اختلافُ النوعِ فالمُسْتَوْفِي ... (يَحْيَا لَدَى يَحْيَى) لدَيْهِ يَكْفِي

ودَارِهِمْ مَا دُمْتَ عِنْدَ دَارِهِمْ ... وأَرْضِهِمْ ما دُمْتَ فَوْقَ أَرْضِهِمْ

إنْ رُكِّبَ اللفظانِ فالمُرَكَّبُ ... وقدْ يكونُ واحدٌ مُرَكَّبُ

منْ كِلْمَةٍ وبعْضُها (فَالْمَرْفُو) ... لَهُ (مُصَابٌ طَعْمٌ صَابٍ) يَقْفُو

أوْ كِلْمَتَيْنِ اتَّفَقَا في الخطِّ ... فَمُتَشَابِهٌ جَلاَّهُ خَطِّي

وإنْ نَأَى خطُّهُما واخْتَلَفَا ... فإنَّهُ المَفْرُوقُ أغْرَى السَّلَفَا

قَوْلُ أبي الفتحِ (وَلا جَامَ لَنَا) مثالُهُ إذا قالَ: (لَوْ جَامَلَنَا)

وفي التمامِ تَحْسُنُ الإفادهْ ... معَ أنَّهُ في صُورةِ الإعادهْ

والخُلْفُ جَافِي هَيْئَةِ الحروفِ ... فَسَمِّهِ مُحَرَّفًا إنْ تُوفِ

(كجُبَّةِ البُرْدِ غَدَتْ لِي جُنَّهْ) ... و (شَرَكُ الشِّرْكِ خلافُ السُّنَّهْ)

والخُلْفُ أيضًا جَاءَنَا في العَدَدِ ... فَسُمِّيَ الناقصَ للمُرَدَّدِ

إمَّا بحرفٍ زائدٍ في الأوَّلِ ... أوْ وَسَطٍ أَوْ آخِرٍ قدْ يَنْجَلِي

(كَالْتَفَّتِ السَّاقُ) وَ (جَدِّي جَهْدِي) و (كَالْهَوَى مثلُ الهَوَاءِ عِنْدِي)

وقدْ يُرَى بأكثرٍ منْ حَرْفِ ... (كَفِي الجَوَانِحِ الجَوَى منْ إِلْفِي)

وقدْ يُسَمَّى ذلكَ المُذَيَّلا ... فَافْهَمْ رُزِقْتَ في هَوَاكَ الأَمَلا

شَرْطُ اختلافِ النوعِ أنْ لا يَقَعَا ... بأكثرٍ مِنْ حرفٍ كيْ لا يُمْنَعَا

تَقَارُبُ المُخَالِفَيْنِ يُدْعَى ... مُضارعًا وحُسْنُهُ قدْ يُرْعَى

في أوَّلٍ أوْ وَسَطٍ أوْ آخِرِ ... (كَدَامِسٍ وَطَامِسٍ مُنْدَثِرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت