وكصُدُورِ القولِ منْ مُوَحِّدِ في (قدْ أَشَابَ الطفلَ طُولُ الأمَدِ)
(ينقسمُ الخبرُ إلى جُملةٍ اسمِيَّةٍ وجملةٍ فعليَّةٍ
والخبرُ اجْعَلْ (جُملةً إسميَّهْ) خالصةً، أوْ (جملةً فعلِيَّهْ)
أُولاهُما: إفادةُ الثبوتِ ورُبَّما الدَّوامُ مَعْ ثُبُوتِ
كقَوْلِهِم، والقولُ يَرْعَاهُ الحَذِقْ: (لكنْ يَمُرُّ وَهْوَ منها مُنْطَلِقْ)
فِعْلِيَّةٌ: إفادةُ التجَدُّدِ ... ورُبَّما الدَّوَامُ مَعْ تجدُّدِ
كيَتَوَسَّمُ العَرِيفُ مُذْ أَتَى سُوقَ عُكَاظٍ كيْ يَرَى مَنْ فَلَتَا
أحوالُ المُسْنَدِ إليهِ
(ذِكْرُهُ)
للمُسْنَدِ إليهِ فضلٌ يَظْهَرُ ... لأنَّهُ الأَصْلُ أساسًا يُذْكَرُ
وضَعْفِ تَعْوِيلٍ على القَرِينَهْ مثالُها: (القُرْآنُ خَيْرُ زِينَهْ)
كذلكَ التعريضُ بالغَبَاوَهْ ... كقوْلِهِم لسَامِعِ التِّلاوَهْ:
(كَلامُ ربِّ العِزَّةِ القرآنُ) (واللَّهُ في الشِّدَّةِ مُسْتَعَانُ)
زيادةُ التقريرِ والإيضاحِ (كَيَثْرِبَ مِنْ أَطْيَبِ النَّوَاحِي)
واذْكُرْهُ في تَوَاضُعٍ تَبَرُّكًا مثلُ (نَبِيُّنَا أَضَاءَ الفَلَكَا)
واذْكُرْهُ في تلَذُّذٍ مُنْشَرِحًا كقَوْلِهِ: (لَيْلَى أَتَتْ يَا فَرَحَا)
أوْ مُظْهِرًا تعظيمًا أوْ إِهَانَهْ (كالفَضْلِ جَا) و (اللصُّ في الزِّنْزَانَهْ)
واذْكُرْهُ أيضًا قاصدًا تعَجُّبَا كقَوْلِهِم: (زيدٌ يُبِينُ العَجَبَا)
أوْ قاصدًا بسطَ الكلامِ حُبَّا لسامعٍ أبْدَى هَوَاهُ قُرْبَا
(هِيْ عَصَايَ) في جوابِ مُوسَى على سُؤَالٍ يَجْذِبُ النُّفُوسَا
واذْكُرْهُ تَهْوِيلًا (كَجَاءَ القائدُ) أوْ قصدَ إشهادٍ عناهُ الشاهدُ
(حذْفُهُ)
وحذْفُهُ تَحَرُّزًا عن العبَثْ كقَوْلِكَ: (الهِلالُ) عندَما مَكَثْ
ومثلُهُ: ضِيقُ المقامِ منْ ضجَرْ كقَوْلِهِ: (قُلْتُ: عليلٌ منْ سَهَرْ)
ولانتهازِ فُرصةٍ تقولُ (غَزَالٌ) إنْ كُنْتَ لهُ تَجُولُ