الصفحة 9 من 9

[التحويل في القرآن وفي كلام العرب]

ومما في القرآن مما يجيء مثله في كلام العرب من التحويل، كقوله: {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} وإنما العصبة تنوء بالمفاتح، ومن كلام العرب: إن فلانة لتنوء بها عجيزتها. ويقولون: أدخلت القلنسوة في رأسي، وأدخلت الخف في رجلي. وإنما يكون مثل هذا فيما لا يكون فيه لبس ولا إشكال ولا وهم. ولا يجوز: ضربت زيدا وأنت تريد غلام زيد، على حكم قوله تعالى: {واسال القرية} .

ومثل قوله تعالى: {ما إن مفاتحه} من كلام العرب قول الأخطل":"

أما كليب بن يربوع فليس لها = عند التفاخر إيراد ولا صدر

مخلفون ويقضي الناس أمرهم = وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا

مثل القنافذ هداجون قد بلغت = نجران أو بلغت سوأتهم هجر

كذا رواه أبو عبيدة وغيره ممن أخذنا عنه.

(تم الكتاب بعون الملك الوهاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت