الصفحة 39 من 91

الأسباب والأوتاد وعرفت الآن الزِّحَاف وأنه تغيير يدخل على السبب، وأن العلة تغيير يدخل على الوتد غالبا، فإذا علمت أن (القطع) الذي ذكره الشاعر في هذا البيت علةٌ وأنها لا تدخل إلا على الوتد المجموع فلا تدخل على الأسباب ولا الوتد المفروق، إذا عرفت ذلك عرفت كل المصطلحات التي استعملها الشاعر في بيته هذا، يعني أنك اليوم صرت أعلمَ من أمس بدرجة، وإن شاء الله تكون غدا أفضل من اليوم، وأرجو أن ننتهي من هذا العلم كله قبل رمضان، فتدخل رمضان وقد انتهيت من علم كامل إن شاء الله.

والآن نكمل الدرس مستعينين بالله

قد علمت أن الزِّحافَ تغييرٌ يحدث في التفعيلات العروضية

وقد سبق ذكر هذه التفعيلات العروضية في الدرس الماضي وذكرنا هناك أنها نوعان: تفعيلات خماسية وتفعيلات سباعية.

وعرفنا أن التفعيلة تتكون من أسباب وأوتاد

ثم عرفنا أن التغيير إذا دخل على السبب فإنه يسمى (زِحَافًا)

فاعلم أيضا أن التغيير إذا دخل على الوتد فإنه يسمى (علة) .

واعلم أن بعض التفعيلات يكون فيها سبب واحد وبعضها يكون فيها سببان اثنان، فالزِّحَاف (التغيير في الأسباب بالحذف أو التسكين) إذا دخل على سبب واحد سُمِّي زِحافا مفردا، وإذا دخل على سببين في تفعيلة واحدة سُمِّيَ زحافا مركَّبًا.

يعني أن الزِّحافَ نوعان:

زِحَافٌ مفردٌ: وهو ما يدخل على سبب واحد من التفعيلة

وزِحَافٌ مركَّبٌ: وهو ما يدخل على سببين في تفعيلة واحدة

وهذا جدول يبين أنواع الزِّحَافات وتعريفها والتفعيلات التي تدخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت