الصفحة 49 من 91

تفعيلات خماسية أو سباعية أو بعضها خماسي وبعضها سباعي، لا سيما مع كثرة دخول الزحافات في الأبيات الشعرية كما رأيت في بيت ابن مالك -رحمه الله-.

فاعلم أن هذا أمر معتاد في بداية تعلُّمِ هذا العلم فإنك الآن أو بعد أن تعرف أوزان البحور الشعرية تكون قد انتهيت تماما من القَدْرِ الذي لا يسعُكَ جهلُه من علم العروض ولكن بقي عليك كثرة التمرين حتى تستطيع الوصول سريعا للبحر الشعري.

فاعلم الآن أن البحور الشعرية ستة عشر بحرا لكل منها وزن خاص به، وقد علمت فيما سبق كيفية التقطيع العروضي، والتفعيلات العروضية، وما قد يصيبها من زِحَافاتٍ أو علل، وبقي أن تعرف أسماء البحور الشعرية وأوزانها.

فإذا رأيت بيتا شعريا فحاول تقطيعه ثم تقسيمه إلى التفعيلات الآتية في أوزان البحور وقد علمت فيما سبق أن التفعيلات العروضية خماسية وسباعية.

وللوصول إلى معرفة البحر الشعري لأي قصيدة يلزمك مهارتان:

الأولى- إجادة التقطيع، وهو الدرس الأول ولعلك قد أتقنته أو بلغت الحد الأدنى منه وهو (100%) كما علمت سابقا

الثانية- إجادة التقسيم أي تقسيم هذا التقطيع إلى التفعيلات العروضية الخماسية والسباعية بشرط أن يكون موافقا لوزن بحر من البحور الشعرية الآتية، وهذا يأتي بكثرة التمرين.

ولا ريبَ أن الأمر في أوله يحدث فيه بعض اضطراب وعدم القدرة على تقسيم التفعيلات تقسيما صحيحا لكثرة ما يقابلك من دخول الزِّحَافات والعلل على التفعيلات، فلا تيأس فإنك ببعض الصبر وشيء من الدُّرْبَةِ تصبح لديك المهارة المطلوبة مع السرعة في استخراج التفاعيل والبحور، إن شاء الله تعالى، والله الموفق لكل خير.

هذا، وقد كنت أود أن أخصص لكل بحر يوما للتدريب عليه للوصول للإتقان المراد من هذه الدورة، ولكن لم يَعُدْ بيننا وبين رمضان إلا يوم واحد أو يومان، فرأيت الإسراع بوضع البحور الشعرية على أن يقرأها الطالب بنفسه؛ فقد صارت لديه القدرة على ذلك ثم يحاول التمرين بنفسه على الوصول للبحر الشعري، ويحاول ألا يضيع ما قد حصَّلَه في هذه الأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت