الصفحة 48 من 91

مع دخول بعض الزِّحافات على هذه التفعيلات فقُمْ معي الآن بتقطيع البيت السابق كما علمت طريقة التقطيع في الدرس الأول، تجد أن كتابته عروضيا هكذا:

(قال محمْـ) (ـمَدُنْ هوَ بْـ) (نُ مالِكِي) *** (أَحْمَدُ ربْـ) (ـبِ الله خيْـ) (رَ مَالِكِي)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويلاحظ: أني أعرضت عن كتابة اسم الجلالة (الله) عروضيا إجلالا لله عز وجل فهو أهل الجلال والإكرام

وترميز البيت هكذا:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فتجد التفعيلة الأولى وزنها (مُسْتَعِلُنْ = مُفْتَعَلُن) يعني أن أصلها (مستفعلن) حذف منها الرابع الساكن وهو زِحَافٌ يسمى (الطَّيّ) فالتفعيلة الأولى مطوية، وهذا زِحَافٌ فلا يلزم أن يستمر في كل تفعيلة أُولَى بل لو جاء به جاز ولو لم يأت به جاز أيضا كما علمت ذلك سابقا في درس الزحافات.

فإذا نظرت للتفعيلة الثانية وجدتها على وزن (مُتَفْعِلُنْ) يعني أن أصلها (مستفعلن) حذف منها الثاني الساكن وهو زِحافٌ يسمى (الخَبْنَ) فالتفعيلة الثانية مخبونة، ولا يلزم كذلك أن تأتي كل تفعيلة ثانية مخبونة بل يجوز فيها الخبن والطي واجتماعهما كما علمت سابقا.

والتفعيلة الثالثة هي التفعيلة الأخيرة في الشطر الأول وقد علمت أنها تسمى (العروض) وهي مثل التفعيلة الثانية؛ فالعروض مخبونة أيضا

وكذلك الشطر الثاني: تجد أول تفعيلاته مطوية (دخلها حذف الرابع الساكن)

والتفعيلة الثانية صحيحة سالمة من الزحاف

والتفعيلة الثالثة هي آخر تفعيلة في الشطر الثاني وقد علمت أنها تسمى (الضرب) وهي مخبونة أيضا؛ فالضرب مخبون.

وهذا كما ترى أمر غير عسير، الصعوبة فيه في الوصول للبحر الشعري فإنك بعد تقطيع البيت تقابلك الصعوبة البالغة في تقسيم هذه التقطيعات إلى تفعيلات كل بحر فهل هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت