فهرس الكتاب
وفي لامية العرب: الرَّوِيُّ اللام، والوصل الواو الناتجة عن إشباع حركة اللام بالضمة.
وقد عُلِمَ من ذلك أن الوصل قد يكون بالألف إذا كان الرَّوِيُّ مفتوحا، أو بالواو إذا كان الرَّوِيُّ مضموما، أو بالياء إذا كان الرَّوِيُّ مكسورا.
تنبيه: يطلق الوصل أيضا على الهاء التي تلي الرَّوِيَّ، وقد تكون الهاء ساكنة أو متحركة؛ فالساكنة كقوله:
*** إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى شِدَّةِ الزَّمَانِ مُعِينَهْ ***
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالرَّوِيُّ النون، والهاء وصل.
والمتحركة كقوله:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالصاد رَوِيٌّ، والهاء وصل.
أما الهاء إذا كانت من حروف الكلمة نفسِها فتكون هي الرَّوِيَّ لا الوصلَ نحو:
أبصرت أعمى في الظلام بلندنٍ *** يمشى فلا يشكو ولا يتأوهُ ... ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأتاه يسألُه الهدايةَ مبصرٌ *** حيران يَخْبِطُ في الكلام ويَعْمَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثها- الخروج: وهو حركة هاء الوصل؛ فإن كانت مفتوحة فالخروج بالألف، أو مكسورة فالخروج بالياء، أو مضمومة فالخروج بالواو، ومثاله قول بشار السابق:
إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالصادُ هي الرَّوِيُّ، والهاءُ وصْلٌ، والياء (المتولدة عن إشباع كسرة الهاء) خروج
رابعها- الرِّدْف: وهو وقوع حرف مَدٍّ (ألِفٌ أو واو أو ياء) أو حرفُ لِينٍ (واوٌ أو ياء ساكنتان بعد حركة ليست من جنسهما) قَبْل حرف الرَّوِيِّ.
فمثال الرِّدْفِ بالألِف قول المتنبي:
صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا *** وَعَنَاهُمْ مِنْ أَمْرِهِ مَا عَنَانَا
فالألف التي بين النونين من (عنانا) رِدْفٌ، والنون رَوِيٌّ.