الصفحة 2 من 9

كلها فقدوها بل وأفقدوها استبدالا كتب أهل السنة والأثر بالمستصفى والبرهان والمعتمد

وما أشبه ذلك!!

ولم يفقدوا كتب أئمتهم الجهمية الزنادقة بل حفظوها بكثرة النسخ!

وكذلك الحنابلة المتأخرون ضيعوا جامع الخلال والخلال أعلم أهل الأرض برواية أبي عبد الله ومذهبه.

وقد طاف الأرض في جمع أقوال أبي عبد الله وبذل جهودا عظيمة في تحرير مذهبه والتمييز بين رواياته صحيحها من سقيمها محفوظها من شاذها جديدها من قديمها مقيدها من مطلقها.

فألف جامع علوم الإمام أحمد الذي لا نظير له

ومما ألفه الخلال [كتاب العلم] جمع فيه أقوال الإمام أحمد وكتبه في أصول الفقه

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [كِتَابَهُ فِي الْعِلْمِ أَجْمَعَ كِتَابٍ يُذْكَرُ فِيهِ أَقْوَالُ أَحْمَد فِي الْأُصُولِ الْفِقْهِيَّةِ]

ولما رأيت كلام شيخ الإسلام هذا حرصت على الاطلاع على هذا الكتاب النفيس فلم أتعجب بعد أن علمت أن الخلوف ضيعوه أيضا!

فحرصت على الوقوف على ما نُقل من هذا الكتاب فما وجدت إلا بعض النقولات اليسيرة هنا وهناك فقررت جمعها في مقال صغير وتركتها كما هي ولم أعلق عليها في الغالب

ولا شك أن ما حُفظ منه أكثر لكن أصحاب الكتب في كثير من الأحيان يقولون:"قال الخلال .."دون الإشارة على اسم كتاب ينقل عنه فقد ينقلون من العلم وقد ينقلون من الجامع وقد ينقلون من أخلاق الإمام أحمد أو من الورع أو من غير ذلك من كتب الخلال فتوقفت في إلحاق هذه النقولات إلى هذا الجمع وإن كانت في معناه

1 -قال العطار في حاشيته [3/ 356] :

وَذَكَرَ الْخَلَّالُ مِنْ الْحَنَابِلَةِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ:

مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعَانِ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ فِي الْخَطَأِ الْكَفَّارَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت