فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 67

فصلٌ

[في سِيرةِ العَشَرَةِ] [1]

أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ

اسْمُهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبي قُحَافَةَ.

واسمُ أبي قُحافةَ: عُثمانُ بنُ عامرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبٍ التيميُّ القُرشيُّ.

يَلْتَقِي معَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ.

وأُمُّهُ أُمُّ الخيرِ سَلْمَى بنتُ صَخْرِ بنِ عامرِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ.

عاشَ ثلاثًا وسِتِّينَ سنةً [2] ، سِنَّ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أوَّلُ الأُمَّةِ إسلامًا، وخَيْرُهم بعدَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] .

ووَلِيَ الخلافةَ سنتَيْنِ ونِصْفًا.

وقيلَ: سنتَيْنِ وأربعةَ أشهُرٍ إلَّا عَشْرَ ليالٍ، وقيلَ: سنتَيْنِ، وقيلَ: عشرينَ شَهْرًا.

ولهُ من الوَلَدِ:

عبدُ اللَّهِ: أَسْلَمَ قَديمًا ولهُ صُحبةٌ، وكانَ يَدْخُلُ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكرٍ وهما في الغارِ [4] ، أصابَهُ سهمٌ يومَ الطائفِ، وماتَ في خلافةِ أبيهِ [5] .

(1) ذَكَرَ المُؤلِّفُ هنا تَراجِمَ مُختصَرَةً لبعضِ صحابةِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهم العَشرةُ الْمُبَشَّرُونَ بالْجَنَّةِ.

واعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أنَّ من الصَّحابةِ مَنْ جاءَتْ لهم البِشارةُ بالْجَنَّةِ غيرُ هؤلاءِ أيضًا، ولكنْ لَمَّا جاءَ ذِكْرُ هؤلاءِ العشرةِ في حديثٍ واحدٍ وجاءتْ لهم فيهِ البِشارةُ بالجنَّةِ جَمِيعًا أُفْرِدُوا بالذِّكْرِ، فيُقالُ: العَشَرَةُ الْمُبَشَّرُون بالْجَنَّةِ.

والحديثُ هوَ قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ) ).

رواهُ أبو داوُدَ (4649) ، والترمذيُّ (3748) ، وأحمدُ في (المسنَدِ) (1/ 187) ، وغيرُهم، وهوَ حديثٌ صحيحٌ.

ولهؤلاءِ العشرةِ فضائِلُ جَمَّةٌ مَبسوطَةٌ في مَواضعِها لا يَحْتَمِلُها هذا الْمَكانُ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم وأَرْضَاهم.

(2) قالَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ في (فتحِ البارِي) (7/ 9) : أَسْلَمْتُ وهاجَرْتُ، وذلكَ مَعدودٌ في مَناقِبِ أبي بَكْرٍ؛ لأنَّهُ انْتَظَمَ إسلامَ أَبَوَيْهِ وجميعَ أولادِهِ.

(3) رواهُ مُسلِمٌ (2348) .

(4) قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَةَ:"ويُقِرُّونَ -أيْ: أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ- بما تَوَاتَرَ بهِ النقْلُ عنْ أميرِ المؤمنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ وغيرِهِ، منْ أنَّ خَيْرَ هذهِ الأُمَّةِ بعدَ نَبِيِّها: أبو بكرٍ ثمَّ عُمَرُ، ويُثَلِّثُونَ بعُثْمَانَ، ويُرَبِّعُونَ بعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهم، كما دَلَّتْ عليهِ الآثارُ، وكما أَجْمَعَ الصحابةُ على تَقديمِ عُثمانَ في البَيعةِ".

انظُر: (العَقيدةَ الوَاسِطِيَّةَ) ص (92) .

(5) في شَوَّالٍ سنةَ إحدى عَشرةَ من الهجرةِ (عَهْدُ الْخُلفاءِ الراشدِينَ الذهبيُّ ص 49) منْ (تاريخِ الإسلامِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت