فهرس الكتاب
ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْغَرُ: لأمِّ ولَدٍ، دَرَجَ [1] .
وأمُّ الحسَنِ ورَملةُ: أمُّهما أمُّ سعيدٍ بنتُ عُروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقَفِيِّ.
وزينبُ الصُّغرى، وأمُّ كُلثومٍ الصُّغرَى، ورُقَيَّةُ الصُّغْرَى، وأمُّ هانئٍ، وأمُّ الكِرامِ، وأمُّ جَعفرٍ اسمُها جُمَانَةُ، وأمُّ سَلَمَةُ، ومَيمونةُ، وخَدِيجةُ، وفاطمةُ، وأُمامةُ: بَنَاتُ عَلِيٍّ لأمَّهاتِ أولادٍ شَتَّى [2] .
وكانتْ خلافتُهُ أربعَ سنينَ وسبعةَ أشهُرٍ وأيَّامًا، على اختلافٍ في الأيَّامِ [3] .
قُتِلَ [4] ولهُ ثلاثٌ وسِتُّونَ، وقيلَ: خمسٌ وسِتُّونَ، وقيلَ: ثمانٍ وخمسونَ، وقيلَ: سبعٌ وخمسونَ [5] ، عامَ الجماعةِ، سنةَ أربعينَ [6] .
(1) قالَ في القاموسِ: دَرَج دُرُوجًا ودَرَجَانًا: مَشَى ... ودَرَجَ فُلانٌ: لمْ يُخَلِّفْ نَسْلًا أوْ مَضَى لسبيلِهِ.
(2) وقدْ كانَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ أَولادٌ كُثْرٌ منْ أزواجٍ وأُمَّهَاتِ أولادٍ شَتَّى؛ فإنَّهُ ماتَ عنْ أربعِ نِسوةٍ وتِسعَ عشرةَ سُرِّيَّةً.
لَطيفةٌ:
ومنْ زَوجاتِهِ مُحَيَّاةُ بنتُ امْرِئِ القَيْسِ الكَلبيَّةُ، وَلَدَتْ لهُ جارِيَةً، فكانتْ تَخْرُجُ معَ عَلِيٍّ إلى المَسْجِدِ وهيَ صَغيرةٌ، فيُقالُ لها: مَنْ أَخْوَالُكِ؟ فتقولُ: وه وه، تعني بني كَلْبٍ.
انظُر: (البدايَةَ والنهايَةَ) (7/ 367 - 368) .
(3) الصحيحُ أنَّ مُدَّةَ خِلافتِهِ أربعُ سنينَ وتِسعةُ أشهُرٍ، نصَّ على ذلكَ ابنُ كثيرٍ في (البدايَةِ والنهايَةِ) (7/ 366) .
(4) قَتَلَهُ الخارجيُّ الشَّقِيُّ الْمُفْتَرِي عبدُ الرحمنِ بنُ مُلْجِمٍ المُرَاديُّ، عليهِ من اللَّهِ ما يَسْتَحِقُّ؛ حيث تَرَصَّدَ لهُ في صلاةِ الفَجْرِ وضَرَبَهُ بالسيفِ على رأسِهِ. وابنُ مُلْجِمٍ هذا تُعَظِّمُهُ الخوارِجُ والنُّصيريَّةُ ويَعُدُّونَهُ منْ أَفْضَل الأُمَّةِ، قَبَّحَهم اللَّهُ جميعًا.
وقدْ قُبِرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ في دارِ الإمارةِ بالكُوفةِ.
قالَ الحافظُ ابنُ كثيرٍ: وما يَعْتَقِدُهُ كثيرٌ منْ جَهلةِ الراوفضِ منْ أنَّ قَبْرَهُ بِمَشْهَدِ النَّجَفِ لا دليلَ على ذلكَ ولا أَصلَ لهُ.
انظُر (البدايَةَ والنهايَةَ) (7/ 365) وعهدَ الخلفاءِ الراشدينَ للذهبيِّ ص (651) .
وقَتْلُ عَلِيٍّ قدْ أَخْبَرَ بهِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعَلِمَ بهِ هوَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ؛ حيثُ قالَ لهُ ومعهُ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ: (( يَا أَبَا تُرَابٍ، أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ ) )، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: (( أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ -يَعْنِي قَرْنَ عَلِيٍّ- حَتَّى تَبْتَلَّ هَذِهِ مِنَ الدَّمِ -يَعْنِي لِحْيَتَهُ ) ). رواهُ الإمامُ أحمدُ (4/ 263) والحاكِمُ (3/ 140 - 141) وغيرُهما، وصَحَّحَهُ العَلَّامَةُ الألبانيُّ (السلسلةَ الصحيحةَ) (1743) .
(5) الصحيحُ في عُمْرِهِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ ثلاثٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وهوَ عُمْرُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكرٍ وعمرَ، نصَّ على ذلكَ النوويُّ في (تهذيبِ السيرةِ) ص (24) .
(6) كانَ قَتْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ في رَمضانَ لبِضعِ عَشرةَ ليلةً خَلَتْ منْ رَمضانَ، يومَ الْجُمُعَةِ في السحَرِ. (البدايَةَ والنهايَةَ) (7/ 366) .
تَنبيهٌ:
يُفْهَمُ منْ سِياقِ المؤلِّفِ هنا أنَّ عامَ الجماعةِ في سنةِ أربعينَ، ولكنَّ الصوابَ أنَّ عامَ الجماعةِ في سنةِ إحدى وأربعينَ في شَهْرِ ربيعٍ الأَوَّلِ، وسُمِّيَ عامَ الجماعةِ لاجتماعِ الكلمةِ على أميرٍ واحدٍ هوَ مُعاويَةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ وعنهم جميعًا، وذلكَ عندَما نَزَلَ الحسَنُ بنُ عَلِيٍّ عن الخِلافةِ لِمُعاويَةَ؛ حَقْنًا لدِماءِ الأُمَّةِ. وهذهِ مَنْقَبَةٌ عَظيمةٌ لهُ، امْتَدَحَهُ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها، وكانتْ منْ دَلائلِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما روى البخاريُّ (2704) عنْ أبي بَكْرَةَ قالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الْمِنْبَرِ، والحسَنُ بنُ عَلِيٍّ إلى جَنْبِهِ، وهوَ يُقْبِلُ على الناسِ مَرَّةً وعليهِ أُخرى ويقولُ: (( إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ).