الصفحة 45 من 421

= ويحيى بن سعيد وقتادة والحكم بن عتيبة ومحمد بن جرير الطبري والناصر من اهل البيت إلى عدم الوجوب. وذهب زيد بن علي وابو حنيفة واصحابه والثوري إلى انهما فرض في الجنابة وسنة في الوضوء، واستدلوا بعدم الوجوب في الوضوء بحديث (عشر من سنن المرسلين) . وقد رده الحافظ في التلخيص وقال انه لم يرد بلفظ عشر من السنن بل بلفظ (من الفطرة) ولو ورد لم ينتهض دليلا على عدم الوجوب لان المراد به السنة اي الطريقة لا السنة بالمعنى الاصطلاحي الاصولي. واستدلوا ايضا بحديث ابن عباس مرفوعا المضمضة والاستنشاق سنة. رواه الدار قطني قال الحافظ: وهو حديث ضعيف. وبحديث (توضأ كما أمرك الله) وليس في القرآن ذكر المضمضة والاستنشاق. ورد بأن الامر بغسل الوجه أمر بهما وبأن وجوبهما ثبت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر منه امر من الله (وما أتاكم الرسول فخذوه - قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني) . (2) قوله: (ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة) رواه النسائي من حديث الحسين بن علي عن ابيه، وأخرج الترمذي من طريق ابن جريج ان عليا مسح برأسه مرة واحدة، والامام احمد والبيهقي من طرق. والحديث يدل على ان السنة في مسح الرأس ان يكون مرة واحدة، وقد اختلف في ذلك فذهب عطاء واكثر العترة والشافعي إلى انه يستحب تثليث مسحه كسائر الاعضاء، واستدلوا على ذلك بما في حديث علي وعثمان انهما مسحا ثلاث مرات. وفي كلا الحديثين مقال، اما حديث علي فهو عند الدار قطني من طريق عبد خير من رواية ابي يوسف عن ابي حنيفة عن خالد بن علقمة عنه، وهو ايضا عند الدار قطني والبيهقي وعند الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيدالله، قال الحافظ وهو ضعيف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت