فهرس الكتاب
= واما حديث عثمان فرواه أبو داود والبزار والدار قطني بلفظ (فمسح رأسه ثلاثا) وفي اسناده عبد الرحمن بن وردان، وأخرجه البزار ايضا من طريق عبد الكريم عن حمران واسناده ضعيف. ورواه احمد والدار قطني وابن السكن، وفي اسناده مجهول، وذكره الناصر في الابانة عن ابن ابي ليلى، وذهب مجاهد والحسن البصري وابو حنيفة والمؤيد بالله وابو نصر من اصحاب الشافعي إلى انه لا يستحب تكرار مسح الرأس واحتجوا بما في الصحيحين من حديث عثمان و عبد الله بن زيد من اطلاق مسح الرأس مع ذكر تثليث غيره من الاعضاء وبحديث الباب هنا وما ذكر من الاحاديث المصرحة بالمرة الواحدة قال الحافظ في الفتح ويحمل ما ورد من الاحاديث في تثليث المسح ان صحت على ارادة الاستيعاب بالمسح لا انها مسحات مستقلة لجميع الرأس جمعا بين الادلة. وقوله: (وأذنيه) الحديث يدل على ان الاذنين من الرأس فيمسحان معه، وهو مذهب الجمهور. وأخرج أبو داود والترمذي (الاذنان من الرأس) . قال الحافظ: وقد ثبت انه مدرج أي من كلام الصحابي بعد ذكره صفة الوضوء. ومن العلماء من قال: هما من الوجه، ومنهم من قال: المقبل من الوجه والمدبر من الرأس. وتعيين القائلين وذكر حجة كل واحد يطلب من المطولات في شرح الحديث. (واختلف في مسح الاذنين) هل هو واجب أم لا؟ فذهب بعض العترة واسحق ابن راهويه واحمد بن حنبل إلى أنه واجب لما تقدم، ولحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح داخلهما بالسبابتين وخالف بابهامية إلى ظاهرهما فمسح ظاهرهما وباطنهما، أخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي، وصححه ابن خزيمة وابن منده. وقال ابن منده: لا يعرف مسح الاذنين من وجه يثبت الا من هذه الطريق، ومن عدا من تقدم ذكره ذهب إلى عدم الوجوب وأجابوا عن الادله المتقدمة بعدم انتهاض الاحاديث الواردة لذلك والمتيقن =