فهرس الكتاب
رسم دارٍ وقفت في طلله = كدتُ أقضي الحياة من جلله
[مصابيح المغاني: 230]
فقيل: أراد من أجله، وقيل: أراد من عظمته في عيني.
[مصابيح المغاني: 231]
باب
ما أوله الحاء
فصل: حتى لها ثمان معان وثلاثة استعمالات، أما المعاني: فتكون للغاية وهو الأغلب عليها، وتكون للتعليل، وتكون للاستثناء وهو أقلها، وقل من ذكره، وأما الاستعمالات:
فالأول منها: أن تكون حرف جر بمنزلة إلى، وهذه تدخل على الأسماء فتختص بمعنى الغاية كإلى، إلا أن ما بعدها يدخل فيما قبلها على الأصح بخلاف إلى، ومن شرطها:
أن يكون المجرور آخر جزء من الشيء أو ما يلاقي آخر جزء من ذلك، كقولك: أكلت السمكة حتى رأسها، ونمت البارحة حتى الصباح، ولا تقول: حتى نصفها أو ثلثها كما تقول: إلى نصفها أو ثلثها، وأما قول الشاعر:
عينت ليلة فما زلت حتى = نصفها راجيًا فعدت يؤوسا
فليس محل الاشتراط إذ لم يقل: فما زلت في تلك الليلة حتى نصفها وإن كان المعنى على هذا لكنه لم يصرح به.
وتدخل على الأفعال المستقبلة فتنصبها بإضمار «أن» نحو: سرت حتى أدخل المدينة، ويكون الفعل وأن في تأويل المصدر مخفوض بحتى.
[مصابيح المغاني: 232]