فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 283

وإذا دخلت على الأفعال المستقبلة جاءت للثلاثة المعاني.

فالغاية كقول الله سبحانه وتعالى: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} .

والتعليل كقوله تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} أو قوله تعالى: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} .

وقوله سبحانه: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} يحتمل الغاية والتعليل.

والاستثناء كقول الشاعر:

ليس العطاء من الفضول سماحة = حتى تجود وما لديك قليل

وكقول الآخر:

والله لا يذهب شيخي باطلًا = حتى أبير مالكًا وكاهلًا

لأن ما بعدها ليس غاية لما قبلها ولا مسببًا عنه، وجعل بعضهم من

[مصابيح المغاني: 233]

ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه» إذ زمن الميلاد لا يتطاول فتكون حتى فيه للغاية ولا كونه يولد على الفطرة علة لليهودية والنصرانية فتكون للتعليل.

قال ابن هشام: ولك أن تخرجه على أن فيه حذفًا، أي: يولد على الفطرة ويستمر على ذلك حتى يكون.

الاستعمال الثاني: أن تكون حرف ابتداء، أي: يبتدأ بعدها ومعناها على هذا الاستعمال الغاية، فتدخل على الجملة الاسمية كقول الفرزدق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت