فهرس الكتاب
الخامس: تكون بمعنى غير، قال الأعشى:
= وما عدلت عن أهلها لسوائكا =
وتقع صفة واستثناء كما تقع غير، وفيها أربع لغات: الضم مع القصر، والفتح مع المد، والكسر مع القصر، حكاه الجوهري عن الأخفش، وزاد ابن هشام الكسر مع المد.
[مصابيح المغاني: 267]
السادس: سوى: بالضم مع القصر اسم ماء لكلب، قال الراجز:
= فوز من قراقرٍ إلى سوى =
(فصل)
سيما: أصله «سي» اتصلت به «ما» والسي: المثل وهو بمنزلته وزنًا ومعنى، وما بعده يجوز فيه الجر والرفع والنصب، وقد روي بالثلاثة الأوجه، قول امرئ القيس:
ألا رب يومٍ صالحٍ لك منهم = ولا سيما يوم بدارة جلجل
[مصابيح المغاني: 268]
فالجر على الإضافة و «ما» زائدة بينهما، كقوله تعالى: {أيما الأجلين قضيت} وهو أرجحها، والنصب على التمييز و «ما» كافة عن الإضافة، والرفع على إضمار المبتدأ و «ما» إمَّا موصولة وهو ضعيف لحذف العائد المرفوع مع عدم طول الفصل، وإمَّا نكرة موصوفة بالجملة تقديره: ولا مثل شيء هو يوم، وهو أجود من الأول.
وتشديد الباء من «سيما» ودخول «لا» عليها ودخول الواو على «لا» واجب.
قال ابن فارس: سمعت أبا الحسن المعروف بابن التركية يقول: سمعت ثعلبًا يقول: من قاله بغير اللفظ الذي قاله امرؤ القيس فقد أخطأ.