فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 283

الأول: يكون بمعنى العدل والاستواء، قال الله تعالى: {فانبذ إليهم على سواء} ، ويوصف به المكان وغيره فإن وصف به المكان ففيه ثلاث لغات أفصحها القصر مع الكسر، كقوله تعالى: {مكانًا سوى} .

[مصابيح المغاني: 265]

وثانيها: القصر مع الضم، وقد قرئ بهاتين.

وثالثها: المد مع الفتح.

وإن وصف بها غير المكان ففيه اللغة الأخيرة وهي الفتح مع المد، كقولك: مررت برجلٍ سواءٍ والعدم، وكقوله تعالى: {فانبذ إليهم على سواء} .

الثاني: يكون بمعنى الوسط فتمد مع الفتح، قال الله عز وجل: {في سواء الجحيم} ، وذكر الجوهري فيه لغة القصر مع الكسر، قال موسى بن جابر:

وجدنا أبانا كان حل ببلدةٍ = سوًى بين قيسٍ قيس عيلان والفزر

أي وسطًا بين الفريقين، ولا أدري هل يجوز فيه اللغة الثالثة أو لا؟

الثالث: تكون بمعنى التمام فتمد مع الفتح كقولك: هذا درهم سواء، أي: تام، ذكره ابن هشام، ولعل قولهم لليلة: ثلاث عشرة: ليلة السواء من هذا المعنى.

الرابع: تكون بمعنى القصد، ذكره الجوهري، قال الشاعر:

[مصابيح المغاني: 266]

ولا أصرفن سوى حذيفة مدحتي = لفتى العشي وفارس الأجراف

وضبطه ابن هشام بالقصر مع الكسر، قال: «وهو أغرب معانيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت