فهرس الكتاب
وقال عمر بن أبي ربيعة:
فلثمت فاها آخذًا بقرونها = شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
قيل: ومنه قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} ، قال ابن هشام: والظاهر أن الباء للإلصاق، وقيل: هي في آية الوضوء للاستعانة، وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن «مسح» يتعدى إلى المزال عنه بنفسه أو إلى المزيل بالباء فالأصل: امسحوا رؤوسكم بالماء، ونظيره قول الشاعر:
كنواح ريش حمامةٍ نجدية = ومسحت باللثتين عصف الإثمد
[مصابيح المغاني: 203]
يقول: إن لثاتك تضرب إلى السمرة فكأنك مسحتها بمسحوق الأثمد فقلب معمولي مسح، وقيل في «شربن» إنه ضمن معنى روين.
وقال الزمخشري: في {يشرب بها} المعنى يشرب بها الخمر كما تقول: شربت الماء بالعسل.
الثاني عشر: القسم وهي أصل حروفه ولذلك خصت بدخولها على المضمر نحو: بك لأفعلن، واستعمالها في القسم الاستعطافي نحو: بالله هل قام زيد، أي: أسألك بالله مستحلفًا.
الثالث عشر: الغاية، كقول الله سبحانه: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن} ، أي: أحسن إلي، وقيل: إنه ضمن معنى لطف.
الرابع عشر: التوكيد بزيادتها، كقول الله سبحانه: {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدًا} ، وقوله تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة} ، وقوله تعالى: {وما الله بغافلٍ عما تعملون} ، وقوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلمٍ} ، وقول الشاعر:
= سود المحاجر لا يقرأن بالسور =