فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 283

(فصل)

بعد: تأتي على وجهين:

أحدهما: التعقيب.

[مصابيح المغاني: 206]

الثاني: تأتي للمعية فتكون بمعنى مع يقال: هو كريم، وهو بعد هذا فقيه، أي: مع هذا، ويتأولون على ذلك قول الله تعالى: {والأرض بعد ذلك دحاها} أي: مع ذلك دحاها، وقوله تعالى: {بعد ذلك زنيم} ، وأما قولهم: رأيته بعيدات بين، أي: بعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه قال: لقيته بعيدات بين، وأما قولهم: أما بعد، فهو فصل الخطاب وهو مركب من أمَّا الشرطية التفصيلية المؤكدة وبعد الظرفية، ومعناه والله أعلم: مهما يذكر من شيء بعد كذا وكذا فإن الأمر كذا وكذا.

(فصل)

بيد: ويقال فيها ميد، وروي: «أنا أفصح العرب ميد أني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر» وهو اسم ملازم للإضافة إلى أن وصلتها ولها ثلاثة معان:

أحدها: تكون بمعنى غير الاستثنائية لكنها لا يستثنى بها إلا بعد الانقطاع خاصة، وفي الصحاح للجوهري: بيد بمعنى غير، يقال: إنه كثير المال بيد

[مصابيح المغاني: 207]

أنه بخيل، وفي المحكم إن هذا المثال حكاه ابن السكيت، وأن بعضهم فسرها بمعنى على وأن تفسيرها بغير أعلى، وهذا هو المعنى الثاني، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلها وأوتيناه من بعدهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت