فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 283

الثالث: تكون بمعنى من أجل وأنشد أبو عبيد:

عمدًا فعلت ذاك بيد أني = أخاف إن هلكت لم ترني

وأنشده ابن فارس على حد المعنى الأول، ومن هذا المعنى قوله

[مصابيح المغاني: 208]

صلى الله عليه وسلم: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر» .

وقال ابن مالك: إنها هنا بمعنى غير، على حد قول الشاعر:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم = بهن فلول من قراع الكتائب

(فصل)

بل، ولا بل، وبلى، وبله

أمَّا بل فتستعمل على وجهين:

أحدهما: تكون حرف عطف، ومعناها الإضراب عن الأول، وهو جائز بعد النفي وشبهه وفاقًا، وفي جوازه بعد الإثبات خلاف بين النحويين، فجوزه البصريون ومنعه الكوفيون، قال هشام: محال، ضربت إيَّاك بل أخاك

[مصابيح المغاني: 209]

لأن الأول قد ثبت له الضرب، نعم يجوز عند الغلط ويكون استدراكًا لا إضرابًا.

إذا تقرر هذا فإن كان الإضراب بعد النفي والنهي فمعناها: تأكيد إثبات الحكم لما قبلها ونفيه عما بعدها كقولك: ما قام زيد بل عمرو، ولا يقم زيد بل عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت