الصفحة 2 من 3

الْحَمْدُ للهِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ. الْقَاهِرِ الْغَلاَّبِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَكْمَلانِ عَلَى نَبِيِّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم الْمَبْعُوثِ بِالْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفَصْلِ الْخِطَابِ. وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ذَوِي الشَّمَائِلِ الْغُرِّ وَمَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَالآدَابِ.

وَبَعْدُ ..

يَقُولُ ابْنُ الشَّيْخِ، وَبِكْرُ أَوْلادِهِ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ شِحَاتَهْ الأَزْهَرِيُّ:

لَمْ يَنْثُرْ وَالِدِي الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ شِحَاتَهْ الأَلْفِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ مِنْ كِنَانَةِ عِلْمِهِ إِلاَّ النَّزْرَ الْيَسِيْرَ. فِى تَوَالِيفٍ كَأنَّهَا الْخَرَائِدْ. وَتَصَانِيفٍ أَبْهَى مِنَ الْقَلائِدِ فِى نُحُورِ الْوَلائِدْ. وَضَعَهَا في فُنُونٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَنْوَاعِ. وَأَوْدَعَهَا مَا شَاءَ مِنَ إِتْقَانٍ وَإِبْدَاعٍ. فَكَمْ مِنْ تَصْنِيفٍ لَهُ رَائِعٍ فَائِقٍ. يَحْمِلُ مَنْ نَظَرَ فِيهِ عَلَى النُّطْقِ بِلِسَانٍ وَامِقٍ:

تَصْنِيفُ أَبِى مُحَمَّدٍ مَنْ أرْعَاهُ مُقْلَتَهْ ‍ ... وَدَّتْ جَوَارِحُهُ لَوْ أَصْبَحَتْ مُقَلَا

فَالدُّرُّ يَصْفَرُّ لاسْتِحْسَانِهِ حَسَدَا ‍ ... وَالْوَرْدُ يَحْمَرُّ مِنْ إِبْدَاعِهِ خَجَلَا

فَكُتُبُهُ فِى الْحَدِيثِ ظَاهِرُهَا دِيبَاجٌ مَرْقُومٌ. وَبَاطِنُهَا لُؤْلُؤٌ مَنْظُومٌ. تَشْهَدُ لَهُ بِأَذْلَقِ لِسَانٍ. وَأَصْدَقِ بَيَانٍ. أَنَُّه أَبُو عُذْرَتِهَا. وَمَالِكُ جُمْلَتِهَا. وَقَادِمَة ُجَنَاحِهَا. وَصَبَا رِيَاحِهَا. فَهِي لِوَاءٌ عَلَى الرُّؤُوسِ مَرْفُوعٌ. وَحُلَلٌ سُنْدُسِيَّةٌ تُزْرِي بِالْوَشْى الْمَصْنُوعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت