المُقَدِّمَةُ
باسْمِ الإِلَهِ الوَاحِدِ الوَهَّابِ مَنْ عَلَّمَ الإِنْسَانَ بالكِتَابِ
قاَلَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهْوَ الحَسَنُ أَرَشَدَهُ للحَقِّ قَوْلٌ حَسَنُ:
حَمْدًا لِمَنْ عَلَّمَنَا القُرْآنَا وجَعَلَ الفُصْحَى لَنَا لِسَانَا
مُصَلِّيًا عَلَى الحَبِيبِ المُجْتَبَى مَن في البَيانِ العَذْبِ فَاقَ العَرَبَا
وآلِهِ، وصَحْبِهِ الأَبْرَارِ ... مَنْ بَيَّنُوا السَّبِيلَ للأَخْيارِ
وبَعْدُ: فالشِّعْرُ لَهُ مَكانُ في ذِرْوَةِ الفُصْحَى ارْتَقَى وشَانُ
بَلْ إِنَّهُ دِيوانُ فِكْرٍ للْعَرَبِ يَضُمُّ صَفْوَ المَنْطِقِ المُهَذَّبِ
أَبَانَ عِلْمَ القَوْمِ والعَادَاتِ وَقِيَمًا مَحْمُودَةَ الصِّفَاتِ
ففَهْمُنا القُرْآنَ وَهْوَ عَرَبِي كمَا يَقُولُ الحَقُّ فيهِ للنَّبِي
يَحْتاجُ مِنَّا فَهْمَ هَذَا الشِّعْرِ لأَنَّه أُسْلُوبُهُم في الفِكْرِ
ولَنْ يَكُونَ فَهْمُه مَيْسُورًا مَا لَمْ نَجِدْ مِيزَانَهُ المَأْثُورَا
ودُونَكَ المِعْيَارَ قَدْ تَجَلَّى ... بِحُللِ الأَشْعَارِ قَدْ تَحَلَّى
بَلْ إِنَّهُ أَضْحَى بَيَانًا شَافِيَا يُوضِّحُ العَرُوضَ والقَوَافِيَا
فَزِنْ بِهِ لآلِئَ الأَشْعَارِ ... مُغْتَنِمًا جَوَاهِرَ الأَفْكَارِ
واطْلُبْ لِيَ السَّدَادَ والتَّوْفِيقَا ... فَإِنَّنِي أَبْتَدِئُ الطَّرِيقَا
عِلْمُ العَرُوضِ