الصفحة 120 من 216

لا يجوز لبعض المجاهدين نهب الطعام وحرمان الآخرين، فقد روى أبو داود بإسناده عن أبي لبيد قال: (كنا مع عبدالرحمن بن سمرة بكابل فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها، فقام خطيبا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النهب، فردوا ما أخذوا، فقسمه بينهم) (4) [بذل المجهود 12/ 269] .

ذبح الأنعام للأكل جائز في دار الحرب عند الأئمة الأربعة:

اتفق الفقهاء الأربعة على جواز ذبح البهائم في دار الحرب كالطعام والعلف، ولكن الشافعي قيده بالحاجة.

وأما الحنفية: فاختلفت الرواية عن محمد بن الحسن، فاشترط (في السير الصغير) الحاجة إلى التناول قياسا، ولم يشترطها (في السير الكبير) استحسانا .. وهو قول الثلاثة -أبي حنيفة، والصاحبين-، ولذا يجوز للغني والفقير أن يتناول من الطعام واللحم والخبز والعسل والسكر والفاكهة اليابسة والرطبة والبصل والشعير والزيت والدهن، ولكن لا يجوز للتاجر ولا للأجير الذي دخل لخدمة المجاهدين بأجر، ولو أخذ أو أكل للأجر أثم ولكن لا ضمان عليه.

استعمال السلاح والخيل والدواء تشترط فيه الحاجة:

نص ابن الهمام الحنفي بأن السلاح والخيل والدواء تشترط فيه الحاجة: بأن انكسر سلاحه أو مات فرسه، أما إذا أراد أن يوفر سلاحه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز، ولو فعل أثم ولا ضمان عليه.

الفاضل من الطعام حتى دخول دار الإسلام:

اختلف الفقهاء الأربعة في وجوب رد الطعام الباقي معهم من الغنائم عند دخول دار الإسلام فقالوا: لا بد من رد الكثير.

أما القليل: فقال مالك: لا يرده ... وهو رواية عن أحمد وقول للشافعي.

وقالت الحنفية: يرده، وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي لحديث: (أدوا الخيط والمخيط) .

هدايا الأمراء غلول:

ومن الغلول هدايا الأمراء والحكام والعمال (الموظفين) ، ففي الحديث: (هدايا العمال غلول) (5) [حديث حسن رواه أحمد والبيهقي] .

وحكمه في الفضيحة في الآخرة حكم الغال من الغنيمة، وقد ورد فيه حديث ابن اللتيبية الذي رواه مسلم وفيه: ... لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة إن كان بعيرا فله رغاء، وإن كانت بقرة فلها خوار، أو شاة تيعر.

حبس الكتب عن أصحابها من الغلول:

قال الزهري: أياك وغلول الكتب، فقيل له: وما غلول الكتب?، قال: حبسها عن أصحابها (6) [تفسير القرطبي 4/ 262] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت