الصفحة 38 من 87

ومحمد بن عيسى بن الطباع .

ومحمد بن عبيد بن حساب .

ومسدد .

ويحيى بن حبيب .

ويحيى بن يحيى التميمي .

وعدة من أقرانهم .

فإذا رأيت الرجل من هؤلاء الطبقة قد روى عن حماد ، وأبهمه ، علمت أنه ابن زيد ، وأن هذا لم يدرك حماد بن سلمة .

وكذا إذا روى رجل ممن لقيهما؛ فقال: حدثنا حماد . وسكت نُظِر في شيخ حماد من هو ؟ فإن رأيته من شيوخهما على الاشتراك، ترددت ، وإن رأيته من شيوخ أحدهما على الاختصاص والتفرد، عرفته بشيوخه المختصين به .

ثم عادة عفان أن لا يروي عن حماد بن زيد إلا وينسبه ، وربما روى عن حماد بن سلمة فلا ينسبه .

وكذلك يفعل حجاج بن منهال ، وهدبة بن خالد .

فأما سليمان بن حرب ؛ فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم يفعل ؛ فإذا قالا: حدثنا حماد فهو ابن زيد .

ومتى قال موسى التبوذكي: حدثنا حماد ، فهو ابن سلمة فهو راويته . والله أعلم .

ثانيًا ( تمييز رواية السفيانين )

ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين ؛ فأصحاب سفيان الثوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار ، لم يدركوا الثوري ، وذلك أبين .

فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال: حدثنا سفيان ، وأبهم ، فهو: الثوري .

وهم: كوكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم .

فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بيَّنه .

فأما الذي لم يدرك الثوري ، وأدرك ابن عيينة ، فلا يحتاج أن ينسب ، لعدم الإلباس .

فعليك بمعرفة طبقات الناس .

ولا شك أن الأمر يحتاج ـ مع ما ذكر من القواعد السابقة وكذلك الآتية ـ إلى استقصاء وحصر لكل معلومة تعين وتساعد على التمييز ، وفض الإشكال ، سواء عن طريق التراجم ، وحصر الشيوخ والتلاميذ المشتركين ، وما انفرد به كل راوٍ عنهم دون غيره ممن يشتبه به ، وكذلك عن طريق استحضار واستقراء الأسانيد من خلال التخريج ، وغير ذلك من أدوات ووسائل المساعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت