الصفحة 39 من 87

وكنموذج لهذا الحصر ، يمكن للباحث أن يستخرج من تهذيب الكمال بعض القوائم لما اشترك فيه السفيانان مثلًا من الشيوخ والتلاميذ وما انفرد به كل واحد منهما دون الآخر .

وهكذا يمكن التعامل مع الرواة المشكلين كخطوة مبدئية ، ويضيف إليها كل معلومة يمكن أن تتعلق بتمييز أحد هؤلاء الرواة بأي شكل كان ، وبالله التوفيق .

وإتمامًا للفائدة المتعلقة بهذا الموضوع نذكر نبذة من كتاب الحاكم"معرفة علوم الحديث"، وكذلك طرفًا من كتاب"مشتبه أسامي المحدثين"للهروي .

قال الحاكم في"معرفة علوم الحديث":

الجنس السادس من هذا النوع:

قوم من رواة الآثار يروي عنهم راو واحد فيشتبه على الناس كناهم وأساميهم

مثال ذلك:

ـ أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي

ـ أبو إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني

ـ وأبو إسحاق إسماعيل بن رجاء الزبيدي

ـ وأبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري

قد رووا كلهم عن عبد الله بن أبي أوفى

وقد روى عنهم الثوري وشعبة

وينبغي لصاحب الحديث أن يعرف الغالب على روايات كل منهم فيميز حديث هذا من ذلك والسبيل إلى معرفته:

أن الثوري والشعبة

إذا رويا عن أبي إسحاق السبيعي لا يزيدان على أبي إسحاق فقط

والغالب على رواية أبي إسحاق عن الصحابة البراء بن عازب وزيد بن أرقم

فإذا روى عن التابعين فإنه يروى عن جماعة يروى عنهم هؤلاء

وإذا رويا عن أبي إسحاق الشيباني

فإنهما يذكران الشيباني في أكثر الروايات وربما لم يسميا

والعلامة الصحيحة فيما يرويان عن أبي إسحاق عن الشعبي فهو أبو إسحاق الشيباني دون غيره

وأما الهجري: فإن شعبة أكثرهما عنه رواية

وأكثر رواية الهجري عن أبي الأحوص الجشمي

إلا أن السبيعي أيضا كثير الروايات عن أبي الأحوص فلا يقع التمييز في مثل هذا الموضع إلا بالحفظ والدراية فإن الفرق بين حديث هذا وذاك عن أبي الأحوص يطول شرحه

وأما الزبيدي:

فإنهما في أكثر الروايات يسميانه ولا يكنيانه إنما يقولان

إسماعيل بن رجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت