فهرس الكتاب
وإنما بسطنا القول في ذلك بعض البسط ليكون كالأنموذج لما سواه ، وليعلم أنا لا نقول قولا مخالفًا لما كان في الأصل إلا بحجة ، وإن لم نذكرها في بعض المواضع طلبا للاختصار وبالله التوفيق .
انتهى كلام الحافظ المزي رحمه الله .
ونقول وبالله التوفيق:
لقد آثرنا سرد هذا النص ، لكونه يمثل درسًا عمليًا في فن الجمع والتفريق بين الرواة ، وكذلك للاستفادة من هذا الموضع من حيث تعقب المزي على الخطيب وهو ـ أي: الخطيب ـ المتخصص في هذا الفن ، بما يعني قوة ملكات وأدوات المزي في هذا الفن ، ومع ذلك فكما يتعقب الإمام إمامًا آخر ، قد يكون هو نفسه عرضة للتعقب في مواضع يسيرة بغير تعسف ، ولا يتأتى هذا إلا بالإنصاف ، والنظر في الأدلة ، وإعمال النظر مرات عديدة ، وقبل كل ذلك وبعده يأتي توفيق الله عز وجل لهذا الباحث أو ذاك في تحرير مسألة دقيقة أو غامضة ، يوفق فيها للإمساك بأطراف ـ إن لم يكن أهداب ـ الأدلة ، التي قد تبدو للبعض واضحة أو ملموسة ، وقد تغمض على البعض الآخر أو تخفى عليه .
فمن هذه المواضع التراجم التالية:
المثال الأول في الجمع والتفريق:
خالد بن ثابت الربعي
والفصل والتمييز بين:
خالد بن باب الربعي البصري
وبين:
خالد الأحدب - الأثبج - ابن أخي صفوان بن محرز
خالد بن عبد الله بن خالد الأحدب
ملحوظة مبدئية:
الاسم الكامل لـ (خالد بن باب)
وفق ما في كتب التراجم وأهمها هنا: ابن ماكولا وطبقات خليفة
هو:
( خالد بن باب البصري الربعي ويقال الربيعي مولى بني ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم)
نسبة (الربيعي) وقعت فقط عند خليفة في الطبقات ، وهي جائزة إن شاء الله لأنها نسبة إلى (ربيعة) بالولاء ، حسبما ذكر خليفة في طبقاته ، والله أعلم .
عناصر من واقع العمل:
أولا:
وقعت عدة أسانيد بلفظ: عوف عن خالد الربعي .
ثانيا:
وقع الإسنادان التاليان في الزهد لابن المبارك: