فهرس الكتاب
وبالطبع سبب الإشكال أيضا هو ما ترتب على تأثر المتأخرين من المترجمين مثل الحافظ المزي ومن بعده بقول - أو بالأصح بصنيع - ابن أبي حاتم ، فهو في اعتقادي لم يقصد الجمع بين الراويين كما سيتضح ، وإنما الذي أراه أنه خلط بين الاسمين وتبع ذلك ذكر بعض الشيوخ والتلاميذ من ترجمة (الأحدب) فجعلها في ترجمة (الربعي) ، فكانت المحصلة الخلط بين الترجمتين ، وإلا فكما سيأتي نراه يفرد ترجمة (الأحدب) على الصواب ، والله أعلم ، وكما سيأتي في التعليق اللاحق أعتقد أن ابن أبي حاتم أضاف هذه الزيادات بأخرة ، ولست أحب أن أعتبر قوله في ذيل الترجمة: (سمعت أبي يقول ذلك) منعكسًا على هذه الزيادات ، وإن كان الحافظ أبو حاتم الرازي قد يجوز عليه - كما جاز على البخاري وفق ما نص عليه بعض الأئمة مثل الخطيب وغيره فيما تقدم - مثل هذا اللبس بما في الكتاب من نظائر قليلة لمثل هذا الأمر ، وإن كنت أرى أنها بابن أبي حاتم أولى ، والله أعلم .
ثم يقول ابن أبي حاتم في الموضع (3/339) من الجرح والتعديل:
[ خالد بن عبد الله بن خالد الأحدب وهو ابن عبد الله بن محرز بن أخي صفوان بن محرز المازني ]
روى عن:
الحسن البصري ، وصفوان بن محرز وزرارة بن أوفى وربيع بن لوط
روى عنه:
سليمان التيمي وعوف وعاصم وأبو بشر وإبراهيم بن طهمان .
سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلي
وسمعت أبي يقول: روى يزيد الرشك عن خالد الأثبج
فلا أدري هما واحد أو اثنان ؟
واستطرادا فيما يتعلق بصنيع ابن أبي حاتم في الجمع بين الترجمتين ، فإنه إذا جاز لنا التعبير عن شيء بخصوص كتاب الجرح والتعديل بمناسبة هذا الموضع فإننا نعتقد - والله أعلم - أنه ينبغي الاحتياط أحيانا - لا سيما عند وجود ما يستدعي ذلك - من حيث نسبة الإقرار (لأبي حاتم الرازي) بسياقة الترجمة على النحو الذي يسوقه ابنه (ابن أبي حاتم) ، فضلا عن بعض الألفاظ التي تحتمل أن يكون قائلها هو أبو حاتم أو ابنه على السواء .