الصفحة 82 من 87

ووفقًا لصنيع المزي والأسانيد التي وقفنا عليها فإن (عبد الله بن يزيد أبا عبد الرحمن المقرىء) شيخ الإمام أحمد وطبقته لا يروي عمن يسمى (حيوة) إلا عن (حَيْوَة بْن شُرَيْحٍ المصري) فقط .

وبناء على هذا فربما ينتاب الباحث شيئًا من التحير إذا وقف على الإسناد التالي في مسند أحمد حيث وقع فيه:

(22973) حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ ، فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ"، وَسَأَلُوهُ: مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ:"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ ، وَفِرَارٌ يَوِمَ الزَّحْفِ".

هذا الموضع يعني أن (أبا عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء) يروي كذلك عن (حَيْوَة بْن شُرَيْحٍ الحمصي) .

وبالضرورة فهذا الإسناد مشكل لعدة أسباب:

الأول: أن هذا الحديث ـ كما سيأتي ـ ليس حديث (حيوة بن شريح المصري) ، وإنما حديث (حيوة بن شريح الحمصي) فهو الذي يروي عن (بقية) ، وهو الذي روى أبو زرعة الدمشقي وغيره عنه ـ وليس عن (المصري) ـ هذا الحديث عن (بقية) كما أن (حيوة بن شريح المصري) لا يُعلم له رواية عن (بقية بن الوليد) ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت