فهرس الكتاب
الاحتمال الثاني: وهو أبعد من سابقه أن يكون الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد ، كما يحتمل أيضا أن تكون كلمة (المقرئ) محرفة عن نسبة أخرى غيرها ، مثل: (العوهي) وهي نسبة (أَبُي حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَيَارٍ) الذي روى عنه كما في الموضع (16422) من المسند:
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَيَارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو...) فذكر حديثا ، والله أعلم .
الاحتمال الثالث: أن تكون كلمة المقرئ مقحمة ، ويحتاج تحرير ذلك إلى الوقوف على نسخ جيدة من المسند بالإضافة إلى صنيع الأئمة الذين لهم اهتمام خاص بالمسند وأصحاب النسخ المتقنة منه ، مثل الحافظ ابن كثير والمزي والمقدسي وغيرهم .
وقد وجدنا الحديث في (أطراف المسند لابن حجر) وكذلك في (جامع المسانيد لابن كثير) مثلما في المسند: (حدثنا المقرئ حدثنا حيوة بن شريح) إلا أن الحافظ ابن حجر لم تكن لديه نسخ جيدة من المسند كما يتضح من كثرة الأغلاط في الأسانيد في أطراف المسند ، وأما بالنسبة لجامع المسانيد لابن كثير ، ففي الحقيقة أخشى أنه لا يوثق بالطبعة التي اعتمدنا عليها في أنها لم تنقل عن مطبوعة المسند على حساب ما في مخطوط الجامع ، فضلا عن غير ذلك من الاحتمالات .