الصفحة 33 من 34

ومنها الملك المبهم في قوله - تعالى: {وكان وراءهم ملك} ، وقد ذكر البخاري ذلك فقال: اسم الملك هدد بن بدد والغلام المقتول اسمه جيسور.

ومنها امرأة العزيز في قوله - تعالى:

{قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق} وهي راعيل، والعزيز اسمه إطفير. قاله ابن إسحاق أو قطفير. ذكره الطبري عن ابن عباس.

وكذلك الملك المذكور في القصة في قوله: {وقال الملك} الآيات. واسمه الريان بن الوليد. ذكره الطبري عن ابن إسحاق، وقيل الوليد بن ريان.

ومنها المرأتان المبهمتان في قوله - تعالى: {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} .

والشيخ أبوهما، فالمرأتان فيما ذكر الطبري ليا وصفورا، والشيخ قيل: هو يثرون بن أخي شعيب في قول أبي عبيد، وفي قول ابن عباس يثرى صاحب مدين. ولم يحك الطبري قولا بأنه شعيب لكنه مشهور.

ومنها المرأة المبهمة في قصة إبراهيم - عليه السلام - والملائكة في قوله - تعالى:

{وامرأته قائمة} . وهي سارة - عليها السلام-.

ومنها ابني آدم المبهمان في قوله - تعالى: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} هما هابيل وقابيل، والمقتول هابيل، والقاتل قابيل، وقيل: ليسا لصلبه، وقد بسطنا القول في ذلك في التفسير.

ومنها الرجل المبهم في قوله - تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} ، وهو بلعام بن باعوراء.

ومنها المبهم في قوله - تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به} ، وهو أبو بكر الصديق.

ومنها الصاحب المبهم في قوله - تعالى: {إذ يقول لصاحبه} .

وهو أبو بكر الصديق - أيضا -.

ومنها المرأة المبهمة في قوله- تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} وهي أم المؤمنين زينب بنت جحش.

ومنه المرأتان المبهمتان في قوله - تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه} هما حفصة وعائشة رضي الله عنهما كما ثبت في الصحيح في

جواب عمر لابن عباس رضي الله عنهما ومن المبهمات غير ذلك في آيات.

فمنها المبهمون في قوله - تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} هم الصديق والصحابة الذين قاموا في قتال أهل الردة.

ومنها المدينة المبهمة في قصة الجبارين، وهي أريحا عند الجمهور.

ومنها الباب في قوله - تعالى: {وادخلوا الباب سجدا} هو باب بيت المقدس.

ومنها الأرض المبهمة في قوله - تعالى: {أربعين سنة يتيهون في الأرض} وقد قال أبو عبيدة: وبعض حدود التيه فيما ذكر لنا أرض بيت المقدس إلى قنسرين.

ومنها الكنز المبهم في قوله - تعالى: {وكان تحته كنز لهما} قال ذهب وفضة لكن [ ] [1] .

قيل ذلك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - تعالى: {وكان تحته كنز لهما} قال: ما كان ذهبا ولا فضة، كان صحفا علما.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

ويؤيده ما أخرجه الخرائطي في جامع الحرص والقناعة من طريق أبي حازم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله - تعالى: {وكان تحته كنز لهما} لبنة من ذهب، فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم، عجبا لمن يعرف الموت كيف يضحك! عجبا لمن يعرف الدنيا وزوالها وتحويلها بأهلها كيف يطمئن إليها! عجبا لمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف يتعب في طلب الرزق! عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يعمل بالخطايا! لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وهذا يجمع بين الحديثين.

(1) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت