فهرس الكتاب
زيد الخيل بن مهلهل الطائي
وأما زيد الخيل فيكنى أبا مُكْنِف ولقب بزيد الخيل لخمسة أفراس كانت له وهو من الشجعان المعدودين، وكان طويلًا جدًّا يركب الفرس فتخُط رجلاه بالأرض كأنه راكب حمارًا، ويقبِّل الظعينة وهي في الهودج وهو واقف وكان سيدًا في قومه كريمًا مِغوارًا أدرك الإسلام ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه رهط من قومه، فأسلم وحسن إسلامه، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم أراضي كثيرة، وكتب له كتابًا إلى قومه ولقبه النبي صلى الله عليه وسلم (زيد الخير) ، وقال فيه: «ما قدم عليَّ رجل من العرب يفضِّله قومه إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيدًا، وقال فيه: «أي فتى إن نجا من أم كلبة» يعني: الحُمَّى، فمات رضي الله عنه في الطريق وهو راجع إلى قومه، ومن شعره:
وقد علمت سلامة أن سيفي ... كرِيهٌ كلما دُعيَتْ نَزَالِ ...
أحادثه بصقل كل يوم ... وأعْجمُهُ بِهَامَاتِ الرجالِ
وأهدى المخَذَّم والرَّسُوب سيفين شهيرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
بعض فرسان قبائل قيس عيلان
من مضر في الجاهلية
منهم أربعة أبو براء عامر بن مالك الملقب بملاعب الأسنة، وابن أخيه عامر بن الطفيل بن مالك، ودريد بن الصمة، وعنترة العبسي.
/13 أبو براء
فأما أبو براء فكان سيد بني عامر في الجاهلية وفارسهم ربعهم أربعين مرباعًا، والمرباع أخذ الرئيس رُبْع الغنيمة إذا غزوا، ولقب بملاعب الأسنة يوم السوبان، وكان بين بني عامر وبني تميم صمد له فارسان من بني تميم كلما طعنه أحدهما انقلب إلى جنب الفرس، فقال رجل: ما هذا إلا ملاعب الأسنة وفرَّ عنه أخوه طفَيلٌ في ذلك اليوم فقال فيه الشاعر:
فررتَ وأسلمت ابن أمك عامرًا ... يلاعبُ أطرافَ الوشيج المقوَّم
وقال في أبي براء:
ولاعبَ أطرافَ الأسنة عامر ... فراح له حظ الكتيبة أجمع