الصفحة 29 من 64

تَيممْتُ هَمْدَانَ الذين هُمُ هُمُ ... إذا ناب دهر جُنتي وسهامي ...

فجاوبني من خيل هَمْدَان عصبةٌ ... فوارس من هَمْدَان غيرُ لئام ...

فخاضوا لظاها واستطاروا شَرارها ... وكانوا لدى الهيجا كَشَرْب مدام ...

فلو كنتُ بَوَّابًا على باب جَنةٍ ... لقلت لهَمدْان ادخلوا بسلام

فهو رضي الله عنه أَحد الشجعان المعدودِ كل واحد منهم بألف المذكورين في نظم الشنقيطي وهو:

ممن بألف يوزن المقدادُ ... حَارجةٌ عُبادة الآساد ...

كذا الزبير وعليٌّ أجدر ... وخالد بالعدِّ ممن ذكروا

وقد ترك كثيرًا منهم كما اعترض عليه شارحه مثل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأبي دُجانة الأنصاري والبراء بن مالك؛ فإن هؤلاء مثلهم في الشجاعة، وستأتي تراجم هؤلاء كلهم إن شاء الله.

ومن كلام علي رضي الله عنه في هذا المقام:"من فكر في العواقب لم يشجع"وتوفي رضي الله عنه ليلة السابع عشر من رمضان سنة أربعين من الهجرة شهيدًا على يد أشقى الآخرين عبد الرحمن بن مُلجِم المرادي قتله غِيلة عند باب المسجد عند الفجر، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصفًا وعمره ثلاث وستون سنة.

أبو عمارة حمزة رضي الله عنه

هو ابن عبد المطلب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم، أبو عُمارة وفتىَ قريش، ولد قبل النبي بسنتين، وأسلم في السنة الثالثة من البعثة، ولازم ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر معه، وذكر ابن إسحاق في سبب إسلامه أن أبا جهل مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصَّفا فنال منه بعض ما يكره من العيب لدينه، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جُدْعان التيمي في سكن لها تسمع ذلك ثم انصرف عنه إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت