فهرس الكتاب
عمرو بن العاص مصر استمد عمرَ فأمدَّه بعبادة بن الصامت الأنصاري وخارجة هذا، وكتب إليه: قد أمددتك بألفي فارس.
سكن مصر، ولما تولى عمرو بن العاص مصر من قِبَل معاوية جعله على شرطته وحين تآمر الخوارج الثلاثة على قتل علي، ومعاوية، وعمرو بن العاص جاء الذي أراد قتل عمرو فصادف عمرًا مريضًا في تلك الليلة ولم يخرج إلى الصلاة واستناب خارجة هذا فضربه الخارجي فقتله فأمسك، وأتى به عمرو فسمعهم يخاطبون عمرًا، فقال: لم أقتل عمرًا، قالوا: بل قتلت خارجة، فقال أردت عمرًا، وأراد الله خارجة فذهبت مثلًا.
ضِرار رضي الله عنه
هو ابن الخطاب بن مرداس القرشي الفِهري أحد الفرسان المشهورين والشعراء المجيدين لم يكن في قريش أشعر منه بعد أبي طالب، وبعده ابن الزِّبِعرَى، وكان أبوه الخطاب فارس بني فهر وسيدهم في الجاهلية أسلم يوم الفتح، وكان في الوقائع التي قبله قاتل المسلمين أشد القتال، وكان يقول بعد الإسلام للمسلمين ممازحًا: لقد زوجت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحور العين وله ذكر في أحُد والخندق [1] ، وحضر فتوح فارس فكان له فيها المآثر
/48 العظام وأخذ راية كسرى العظمى يوم القادسية وقتل صاحبها فعوَّضه عنها الفاروق ثلاثين ألفًا، وكان طول هذه الراية اثني عشر ذراعًا في عرض ثمانية، وكانت من جلد النمور مرصعة، ومن شعره وقد مر على دوس وكان أبو أزيهر الدوسي قتله هشام بن الوليد القرشي أخو خالد فبلغ قومه دوسًا فوثبوا على ضِرار بن الخطاب ليقتلوه فسعى حتى دخل بيت أم غَيلان امرأة منهم، فعاذ بها فأجارته ونادت قومه فمنعوه، فقال في ذلك:
جزى الله عنى أم غيلان صالحا ... ونسوتهَا إذهُنَّ شُعْثٌ عواطل
وعَوْفًا جزاه الله خيرًا فما ونَى ... وما بردت منه لدي المفاصل
وعوف ولدها وقال يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ويستعطفه:
يا نبي الهدى إليك لحا ... جي قريشٍ ولات حين لَجَاء
حين ضاقت عليهم سعة الْـ ... أرْض وعاداهُم إلهُ السماء
(1) وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.