الصفحة 7 من 64

ولكنَّنا أهلُ الحفائظِ والنهى ... إذا طارَ أرواحُ الكُماة من الرُّعْبِ [1]

وقال في قصيدته اللامية:

كذبتم وبيت الله نترك مكة ... ونظعن إلا أمرُكم في بلابل [2] ...

كذبتم وبيت الله نُبْزَى محمدًا ... ولما نُطاعِنْ دونه ونُنَاضِل [3] ...

ونُسْلِمه حتى نُصَرَّعَ حوله ... ونُذْهَلَ عن أبنائنا والحلائل [4] ... /7 ...

وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الرَّوَايا تحتَ ذاتِ الصلاصل [5] ...

وحتى نرى ذا الضِّغْن يركَبُ رَدْعَهُ ... من الطعن فعل الأنْكَب المتحامل [6] ...

وإنا لعمر الله إن جدَّ ما أرى ... لَتَلْتَبِسَنْ أسيافنا بالأمائل ...

بكفىْ فَتىً مِثلِ الشِّهاب سَمَيْدع ... أخي ثقةٍ حامِي الحقيقة باسِل [7]

(1) الكماة: الشجعان.

(2) بلابل: وساوس ويروى «في تلاتل» بالمثناة الفوقية: جمع تلتة وهو: الزعزعة والإقلال والشدة.

(3) نبزى: بالبناء للمفعول: أي نغلب ونقهر عليه.

وهو جواب القسم على تقدير لا النافية كقوله تعالى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} ؛ أي: لا تفتؤ.

(4) نسلمه: أي لا نسلمه، الحلائل: جمع حليلة وهي الزوجة.

(5) الروايا: جمع رواية، البعير يستقى عليه، ذات الصلاصل: المزادة التي ينقل فيها الماء. والصلاصل. بقية الماء فيها.

(6) الضغن: الحقد. الردع: اللطخ والأثر من الدم. يقال للقتيل «ركب ردعه» إذ خر لوجهه على دمه. إلا نكب من لا قوس له. المتحامل: الغضبان الممتقع.

(7) السميدع: السيد الموطأ الأكناف، الباسل: الشجاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت