الصفحة 1 من 231

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، وبه نستعين على كل مبتدع في الدين، والصلاة والسلام على إمام المتقين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ما انتصب عالم لنصرة الشرع المتين، وقام بأعباء الأحاديث فحاج بها المبطلين.

أما بعد ... فأقول وأنا العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى إبراهيم السمنودي المنصوري ابن العالم الفاضل الشيخ عثمان السمنودي ابن الشيخ الإسلام، وعالم الأنام، مفتي المسلمين، وقدوة العلماء العاملين، العلامة الشيخ محمد أبي دواد السمنودي ابن الشيخ أحمد السمنودي ابن الأستاذ الكامل الشيخ الحاج داود السمنودي ابن الشيخ أحمد السموندي العطار، عاملهم الله تعالى من تأليف كتابي (( سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلد الظاهرية ) )المشتمل أيضًا على تاريخ إنشاء بلدتنا (( المنصورة ) )، وحادثة مفتيها المشهورة، وتعرضت فيه لبيان حال الشيخ أحمد بن تيمية الحنبلي الحراني الملقب بشيخ الإسلام المتوفى سنة (728 هـ) ، فرددت عليه في بعضًا من أفاحشه وأباطيله، ونشرته بين الأنام، اتفق أن طبع بعد ذلك بقاهرة مصر المحروسة الكتاب الجليل، العديم المثيل، المسمى بـ (( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) )عليه أفضل صلاة، وأزكى السلام، الذي ألفه في رد ما زعمه الشيخ أحمد ابن تيمية المذكور في مسألة زيارة القبر النبوي المكرم، والسفر إليها، وإلى زيارة بقية القبور، العلامة الكبير، والعلم الشهير، قاضي قضاة الأنام، شيخ الإسلام، حجة الناظرين، الشيخ تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي، المجمع على ديانته وعلمه وإمامته، وبلوغه مرتبة الاجتهاد، المتوفي سنة 756 هـ، فاهتم أحد الأغبياء بإغراء بعض من لا خلاق لهم، فطبع بالقاهرة المذكورة الكتاب الذي وضعه بعض تلامذة أحمد بن تيمية المذكور، وهو محمد ابن أحمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي أحد الأذكياء المتوفى سنة (744 هـ) لرد كلام الإمام السبكي المذكور، وسماه بـ (( الصارم المنكي ) )، وارتكب فيه كل تحقير للإمام المرقوم، وتعصب فيه لشيخه المذكور بالباطل، مع أن العلامة البارع الشيخ ابن علان الصديقي قد رده عليه أحسن رد في كتابة الذي أسماه (( المبرد المبكي ) )كما صرح بذلك في شرحه على المناسك للإمام النووي، حيث قال فيه ما نصه: لا نظر لإنكار ابن تيمية للزيادة كما أشرنا إليه، فإنه كما قال العز بن جماعة: عبد أضله الله. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت