الصفحة 2 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ، الإمام، الأستاذ، المقرئ المجود المتقن، الضابط، الحافظ المحدث [أبو] حميد عبد العزيز بن علي بن محمد بن سلمة بن عبد العزيز السماني الأندلسي، رضي الله عنه:

الحمد لله الملك المنان، العظيم السلطان، المتفضل بالإحسان، خالق الإنسان، ومميزه باللسان من جميع الحيوان. وصلى الله على محمد عبده ورسوله، المبعوث بالنور والبرهان، والكتاب المفضل المعجز أهل الفصاحة والبيان، وعلى آله الطيبين الطاهرين الأشراف الأعيان.

[نظام الأداء: 19]

مقدمة

في الوقف والابتداء

القارئ مأمور عند العلماء بإحسان الوقف والابتداء، حفظًا على النظم الذي أعجز البلغاء تسويره وتفصيله:

{بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله} ،

فبإحسان الوقف تتبدى للسامع فوائده الوافرة، ومعانيه الفائقة، وتتجلى للمنتجع مقاصده الباهرة ومناحيه الرائقة، التي لم تستعن العرب على فهمها بمادة خارجة عنها، بل لهمته بفضل طباعها التي بها نزل، وعليها فصل. وأما غيرهم فإنما فهموه بالقوانين التي وضعت لفهم عربيتهم، ولقن لغتهم التي لا يسع القراء جهلها، ولا تكمل تلاوتهم إلا

[نظام الأداء: 20]

بها، فماذا تنفع القارئ الرواية، إذا قصرت به الدراية فهو لقصوره يواقع اللحن في كل حين، ولا عذر له في جهالته عند أنصار الدين.

وقد قال أبو مزاحم الخاقاني:

فأول علم الذكر إتقان حفظه

ومعرفة باللحن فيه إذا يجري

فكن عارفًا باللحن كيما تزيله

وما للذي لا يعرف اللحن من عذر

وإذا استقبح من القارئ اللحن في شعر ينشده، أو كلام يورده، فاستقباحه منه، واستفحاشه عليه في كتاب الله تعالى أولى، وهو بالتوبيخ فيه، والمقت عليه أحق وأحرى.

أليس من الخطأ العظيم أن يقرأ كتاب الله تعالى، فيقطع

[نظام الأداء: 21]

القطع يفسد به المعنى، فيتولى تغيير الذكر الحكيم، وبئس ما تولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت