الصفحة 108 من 134

ثم صعد على المنبر وعيناه تذرفان وقال أيها الناس باب خير قالها ثلاث أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنهم انطلقوا فلقوا العدو فقتل زيد شهيدا فاستغفروا له ثم أخذ الراية جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدا فاستغفروا له ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة وأثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفروا له ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء ولكنه سيف من سيوف الله فآب بنصره وأمرا صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه يعلى ابن أمية بخبرهم وقيل أبو عامر الأشعري ولا ما نع من أن كلا منهما جاء ه به (بأن يسير نحوهم من حضرا) قال أبكروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن منكم أحد فنفروا مشاة وركبانا وذلك في حر شديد كما في الطبري (وإذ دعا الصبيان) القوم الذين فروا إلى المدينة عند قدومهم عليهم يقولون لهم (يا فرار) بضم الفاء وتشديد الراء جمع فار في سبيل الله

(قال الرسول) صلى الله عليه وسلم (لا بل الكرار) أي ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار بضم الكاف وتشديد الراء وفي رواية انتم الفرار ون ورسول الله يقول بل هم الكرارون وفي لفظ العكارون أي الكرارون أنا فئتكم يشير إلى قوله تعالى < إلا متحرفا لقتال أو متحيز إلى فئة > أي يعني أن فرار هم كان من الانحياز إلى فئة وأيضا زاد العدو على ضعفهم بل زاد على عشرة أضعاف وكان جملة من قتل من المسلمين في هذه السرية اثنا عشر رجلا وهذا من عناية الله بالإسلام وأهله ومزيد إعزازه ونصره لهم إذ جيش عدته ثلاثة ءالا ف يلقون أكثر من مائتي ألف ولا يقتل منهم إلا اثنا عشر رجلا مع أنهم اقتتلوا مع المشركين سبعة أيام وأما قتلى المشركين فلا يحصون فكانت هذه السرية من أعظم معجزاته الباهرة التي أكرم الله بها أصحابه رضي الله عنهم.

سرية خالد بن الوليد إلى جذيمة:

بعث لا للقتل حول مكة بعوثه النبي بل للدعوة

كخالد إذ سار بالذي معه من القبائل إلى أن جمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت