الصفحة 107 من 134

وأخذ سيفه وقاتل حتى قتل ودفن الثلاثة في قبر واحد (إذ تووا) هلكوا أحذ اللواء ثابت ابن أقرم العجلاني البلوي حليف الأنصار البدوي وقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم قالوا أنت قال ما أنا بفاعل ثم (توافقوا على الهمام) كغراب السيد الشجاع ويقال للملك (خالد) ابن الوليد تقدم ذكره في سراياه (وأخذ الراية) تقدم تفسيرها (للتجالد) التضارب بالسيوف (ودافع القوم) أي مانعهم كما هي عبارة بعضهم (وحاشا بهم) أي رجع بهم على جهة ورمى وا قد ابن عبد الله ألتميمي المشركين حتى ردهم الله (وانحازوا) أي عدل بقومه عن المشركين (و) كذلك (القوم العداة) يعني المشركين (ألبهم) جمع بهمة الشجاع الذي لا يهتدي من أين يؤتى (تخيروا) بمعني انحازوا أي عدلوا (عن جيشه) رضي الله عنه (حتى انصرف) به قال ابن إسحاق انحازت كل طائفة عن الأخرى من غير هزيمة فتبين ما أختلف فيه الناس أن القوم تحاجزوا وكرهوا الموت وحقق انحياز خالد بمن معه قال اليعمري وهو المختار وفي رواية لأبن إسحاق فحاشى خالد الناس ودفع وانحازوا تحيزوا عنه ثم انصرف بالناس إلى المدينة والأكثر على أن المسلمين قاتلوا المشركين حتى هزموهم أسوأ هزيمة ووضعوا سيوفهم حيث شاءوا وسبب ذلك كما في السيرة الحلبية أن خالد لما أصبح جعل مقدمة الجيش ساقه مقدمة وميمنته وساقه مسيرة وميسرته ميمنة فانكر المشركون حالهم فقالوا جاء هم مدد فرعبوا وانهزموا هزيمة ما رئي مثلها قط وانقطع في يد خالد يومئذ أسياف حتى ما بقي في يده إلا صحيفة يمانية ويجوز أن يكون ذلك بعد انحياز المسلمين فلا منا فات بين الروايتين وكانت مدة القتال سبعة أيام وهذا لا يخالف ما يأتي من أن طائفة من الصحابة فروا إلى المدينة (وعند ما أمر السرية أنكشف لطه) بأن رفعت له الأرض حتى نظر إلى معترك القوم وقال حمى الوطيس أي حميت الحرب واشتدت ثم (اخبر به) أصحابه نادى مناد في الناس الصلاة جامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت