فهرس الكتاب
(بعث) عيينة كان اسمه حذيفة فلقب عيينة لشجة أصابته فجحضت عيناه اسلم قبل الفتح وشهدها والطائف وحنين وارتد في عهد أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وكان جفاء الأعراب وقع في الأم للشافعي أن عمر قتله علي الردة وقال في الإصابة لم أر من ذكر ذلك غيره وقد ذكر ابن عبد البر أنه دخل على عثمان فأغلظ له فقال عثمان لو كان عمر ما قدمت عليه وهو (ابن حصن) ابن حذيفة ابن بدر ابن عمر ابن جوير بالجيم مصغر ابن لوذان بن ثعلبة ابن عدي بن فزارة الفزاري (ل) بني العنبر وهو عمرو ابن (تميم) وسبب ذلك أنهم (منعوا مصدق الرسول) بتخفيف الصاد وهو الساعي لأخذ الصدقات اسمه بشر بن سفيان العدوي الكلبي نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ كرائم أموالهم (مما يجمع) من الصدقة أي الزكاة الآية أي ما جمعه له ناس من خزاعة أي بعثه صلى الله عليه وسلم إليهم فاستكثر بنوا تميم ما جمعوا له وقالوا لهم ما لهذا يأخذ أموالكم بالباطل فشهروا السيوف فقال الخزاعيون نحن مسلمون وهذا أمر ديننا فقال التميميون لا يصل إلى بعير منها أبدا فهرب بشر وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فعند ذلك بعث النبي صلى الله عليه وسلم عيينة هذا في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجر ولا أنصاري فصار يسير الليل ويكمن النهار و (صبحهم) أتاهم صباحا (فنهزموا وأسرا ستين من جمعهم) بضم الميم ممدودة (أو أكثرا) أخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى وعشرين امرأة وثلاثين صبيا فالجميع اثنان وستون وجاء بهم إلى المدينة فأمر صلى الله عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث (فجاء) في أمرهم