فهرس الكتاب
بعث خالد ابن لوليد إلى اكيدر بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون المثناة التحتية وبالراء رجل من كندة كان نصرانيا (بعث خالدا) ابن الوليد تقدمت ترجمته في رجب سنة تسع عند رجوعه من تبوك (إلى أكيدر) ابن عبد الحق قيل أنه أسلم وقيل مات نصرانيا (بدومة الجندل) على عشرة مراحل من المدينة وعشر من الكوفة وثمان من دمشق واثنا عشر من مصر (خير مضر. وجده ليلا يصيد بقرا. وحش كما بذا النبي أخبرا) أي أخبر خالدا بأنه سيجده يصيد بقر وحش فكان كذلك وقال له أن ظفرت به فلا تقتله وءات به إلي وإن أبا فقتله فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قالت فمن يترك هذا قال لا أحد فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان فركب وخرجوا معه بمطاردهم وهي الرماح القصيرة فلما خرجوا
(شدت عليه خيله) رضي الله عنه (فأستا سرا) بألف الإطلاق أي أسلم أكيدر نفسه أليهم أسيرا فقتل أخو أكيدر حسان وهرب من هرب عنه وأجار خالد أكيدر من القتل حال كونه (مصالحا لخالد بما جرى) وهو (ألف بعير وثمان من رقيق. صالحه بها بإثناء الطريق ومعها دال مئين) أي أربعمائة (من رماح وقدرها) في العدد
(الدروع) فهي أربعة أيضا (حبذا السلاح عاد) رجع (به إلى النبي) صلى الله عليه وسلم (أهدى له ببغلة وجزية حمله) وبلغت جزيتهم في العام ثلاثمائة دينار ثم خلى سبيله ورجع إلى قريته.
بعث خالد إلى نجران:
بعث خالد الفتى حتى أتى ... بالحارث الندب النبي في رمزتا
فقال قاتلهم إذ لم يسلموا ... وأهدهم للرشد إن هم أسلموا
فأسلموا وبعث الشهم السري ... كتابه إلى النبي بالخبر
فكتب الهادي له أن يقبلا ... بوفدهم إليه ثم امتثلا